ترميم لوحات الإيمي دوات بالمتحف المصري يعيد الحياة لأقدم نصوص العالم (خاص)
نجح فريق ترميم المتحف المصري بالتحرير في الانتهاء من مشروع ترميم لوحات «الإيمي دوات»، أحد أندر وأهم الآثار الجنائزية الملكية في العالم، والتي تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة نحو عام 1475 ق.م، وتُعد النسخة الوحيدة من نوعها المعروفة حتى اليوم، وفقًا لمصادر خاصة.
ترميم لوحات الإيمي دوات بالمتحف المصري يعيد الحياة لأقدم نصوص العالم الآخر
وتضم المجموعة 15 لوحة من الحجر الجيري اكتُشفت داخل مقبرة الملكة حتشبسوت عام 1903، وتحمل نصوصًا ومشاهد من كتاب «ما هو موجود في العالم الآخر»، الذي يوثق رحلة رب الشمس في العالم السفلي من الغروب حتى الميلاد الجديد، بما يعكس جانبًا فريدًا من العقيدة الجنائزية في مصر القديمة.
وقد واجهت اللوحات مظاهر تلف معقدة نتيجة تسرب المياه وتراكم الأملاح والاتساخات العضوية عبر آلاف السنين، ما استدعى تنفيذ برنامج علمي متكامل شمل التوثيق والتحليل باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة (IR – UV – RTI)، إلى جانب الفحوصات المعملية المتخصصة للكشف عن طبيعة المواد ومظاهر التلف.
وجرى تنفيذ المشروع تحت إشراف إدارة ترميم متاحف القاهرة الكبرى، وبالتعاون العلمي مع مركز البحوث الأمريكي، حيث تم استخدام تكنولوجيا النانو الحديثة في أعمال التنظيف والمعالجة، في تجربة تُعد الأولى من نوعها في مجال ترميم الآثار، وأسفرت عن نتائج متميزة مع الحفاظ الكامل على الألوان والنصوص الأصلية.
ويُعد هذا المشروع نموذجًا متقدمًا لتوظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في صون التراث الحضاري المصري، وإعادة تقديم كنوز فريدة من تاريخ الحضارة الإنسانية للجمهور وفق أعلى المعايير المتحفية.

