متحف النوبة يحتفل باليوم العالمي للتعليم.. رحلة عبر الكتابة في مصر القديمة
يحتفل متحف النوبة باليوم العالمي للتعليم في 24 يناير من كل عام، بهدف تسليط الضوء على أهمية التعليم كحق أساسي من حقوق الإنسان، وإبراز دوره في نقل المعرفة والقيم عبر العصور.
متحف النوبة يحتفل باليوم العالمي للتعليم.. رحلة عبر الكتابة والتعلم في مصر القديمة
ويشير المتحف إلى أن التعليم في مصر القديمة بدأ بتعليم الكتابة والحساب في مدارس قريبة من المعابد والقصور، كانت تُعرف باسم «بيت الحياة»، ثم تخصصت بعض المدارس في مجالات مثل الطب والفلك والهندسة والرياضيات، مع التركيز على غرس القيم الأخلاقية والدينية عبر نصوص الحكمة باستخدام أدوات مثل البردي، والألواح الخشبية، والفخار (الأوستراك).
ومن أبرز القطع المعروضة بمتحف النوبة قطعة أوستراكا من الفخار تحمل نقشًا مرويًا، عُثر عليها في منطقة عمارة غرب بالسودان، وترجع للعصر المروي (250 ق.م – 300 م). وتعكس هذه القطعة تطور الكتابة في مصر القديمة، التي بدأت بالهيروغليفية ثم تطورت إلى الخط الهيراطيقي والديموطيقي، وصولًا إلى الكتابة المروية التي ضمت نوعين، أحدهما مستمد من النماذج المصرية والآخر يعتمد على حروف وأشكال أبجدية مكونة من 24 علامة.
ويضيف المتحف أن الكتابة المروية تضمنت خمسة أحرف ثابتة، وأربعة أحرف متحركة، وأربعة مقاطع صوتية، بالإضافة إلى علامات التقسيم بين الكلمات، واستمرت النقوش المروية حتى القرن الخامس الميلادي، لتشكل بذلك جسراً معرفياً يربط بين الحضارتين المصرية والمروية.
ويؤكد متحف النوبة أن هذه القطعة ليست مجرد أثر، بل رمز لتاريخ التعليم والمعرفة في المنطقة، ومثال على أهمية الحفاظ على التراث التعليمي والثقافي الذي يربط الحاضر بالماضي ويعزز الوعي بقيمة التعليم عبر العصور.

