"مصر تستحق أكثر من 50 مليون سائح".. وليد البطوطي يكشف روشتة إنعاش السياحة
أكد وليد البطوطي، مستشار وزير السياحة والآثار السابق، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لاستقبال أعداد أكبر من 30 مليون سائح سنويًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى 40 و50 مليون سائح يتطلب العمل على تطوير منظومة السياحة بشكل متكامل، وعدم الاكتفاء بتطوير البنية التحتية والمناطق الأثرية فقط.
وأوضح البطوطي، أن الدولة قطعت خطوات مهمة في تطوير البنية التحتية والطرق والمحاور، إلا أن هناك عناصر أخرى تحتاج إلى اهتمام أكبر، وفي مقدمتها العنصر البشري والتدريب الفندقي والسياحي، إلى جانب زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنشآت السياحية.
وليد البطوطي: تدريب العاملين شرط أساسي لزيادة أعداد السياح
وأشار مستشار وزير السياحة والآثار السابق، إلى أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد أهم المتطلبات لاستقبال ملايين السياح، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بتدريب العاملين في القطاع السياحي ورفع كفاءتهم، خاصة في مجال إتقان اللغات الأجنبية والتعامل الاحترافي مع السائحين.
وأضاف أن إتقان بعض الكلمات الإنجليزية البسيطة لا يعني امتلاك المهارات اللغوية المطلوبة للعمل السياحي، وإنما يجب توفير برامج تدريب متخصصة تضمن مستوى متميزًا من التواصل مع الزائرين من مختلف دول العالم.
وشدد على أهمية تطوير كليات السياحة والفنادق، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تضاهي مستويات المؤسسات التعليمية المتخصصة في الدول المتقدمة، مؤكدًا أن النهوض بالقطاع السياحي يجب أن يُعامل باعتباره مشروعًا قوميًا متكاملًا.
مد ساعات زيارة المناطق الأثرية وإتاحة الأنشطة السياحية ليلًا
ولفت البطوطي إلى أن مواعيد إغلاق بعض المناطق الأثرية والسياحية مبكرًا تمثل أحد التحديات أمام تقديم تجربة سياحية متكاملة، موضحًا أن السائح الذي يقطع آلاف الأميال لزيارة مصر يحتاج إلى الاستمتاع بالمعالم السياحية والأنشطة المختلفة على مدار اليوم.
وأضاف أن إغلاق المناطق الأثرية في ساعات مبكرة يحرم السائح من فرص الاستمتاع بالأنشطة المسائية، مطالبًا بإعادة النظر في مواعيد الزيارة، وإمكانية مد ساعات العمل في بعض المواقع التي تشهد إقبالًا سياحيًا كبيرًا.
وأوضح أن الإجراءات الأمنية والتنظيمية اللازمة لإغلاق المناطق الأثرية يمكن تنفيذها بعد انتهاء مواعيد الزيارة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التأمين وإتاحة وقت أطول أمام السائحين للاستمتاع بالمقاصد السياحية.
وتطرق البطوطي إلى بعض السلوكيات والممارسات التي تؤثر على التجربة السياحية في القاهرة التاريخية، مشيرًا إلى أن انتشار الموتوسيكلات في شارع المعز يمثل مصدر إزعاج وخطرًا على الزائرين والمارة.
وطالب بمنع مرور الموتوسيكلات داخل شارع المعز وتحويله إلى ممشى آمن للمشاة، بما يسمح للسائحين بالتجول والاستمتاع بالمنطقة التاريخية دون التعرض لمخاطر الحوادث أو المضايقات.
وأكد أن تحسين التجربة السياحية لا يتوقف عند تطوير المواقع الأثرية، وإنما يتطلب أيضًا توفير بيئة آمنة ومريحة داخل المناطق المحيطة بها، والاهتمام بالتفاصيل اليومية التي يلاحظها السائح خلال زيارته.
تحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين في القطاع السياحي
وأكد مستشار وزير السياحة والآثار السابق، أن الاهتمام بالعاملين في القطاع السياحي يمثل جزءًا أساسيًا من تطوير الصناعة، مشددًا على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي للعاملين، بما يضمن استقرارهم الوظيفي ويمنحهم الشعور بالأمان.
وأشار إلى أن العامل الذي يشعر بالاستقرار ويحصل على حقوقه يكون أكثر قدرة على تقديم خدمة متميزة للسائحين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على جودة التجربة السياحية والانطباع الذي ينقله الزائر إلى بلده بعد انتهاء رحلته.
وأوضح البطوطي أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحسين الصورة الذهنية لدى السائحين، من خلال تقديم تجارب سياحية جيدة ساهمت في مواجهة بعض حملات الدعاية السلبية التي تعرضت لها المقاصد المصرية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دورًا مهمًا بالتعاون مع الدولة في تطوير الخدمات السياحية وتحسين تجربة الزائرين، وهو ما ساعد على تحقيق معدلات النمو والوصول إلى أعداد سياحية أكبر.
وشدد على ضرورة البناء على النجاحات المحققة، من خلال معالجة أوجه القصور وتطوير الخدمات المقدمة للسائح منذ وصوله إلى المطارات وحتى مغادرته البلاد.


