مومياء قرد بابون تحتفظ بأسرارها منذ آلاف السنين.. اكتشاف أثري يثير الدهشة في الأقصر (خاص)
في مشهد أثري استثنائي يعكس دقة المصري القديم في التعامل مع الحيوانات وطقوس التحنيط، تبرز مومياء لقرد البابون بحالة حفظ لافتة، رغم مرور آلاف السنين على تحنيطها، وذلك ضمن الشواهد الأثرية التي توثقها أعمال البعثة الأثرية الإسبانية العاملة بمشروع جحوتي في منطقة البر الغربي بمدينة الأقصر.
مومياء قرد بابون تحتفظ بأسرارها منذ آلاف السنين.. اكتشاف أثري يثير الدهشة في الأقصر
وتسلط هذه المومياء الضوء على جانب مهم من المعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء، الذين لم تقتصر طقوسهم الجنائزية على تحنيط البشر، بل امتدت لتشمل أنواعًا مختلفة من الحيوانات التي ارتبط بعضها برموز ومعبودات وممارسات دينية خاصة.
وحظي قرد البابون بمكانة رمزية في الحضارة المصرية القديمة، إذ ارتبط في المعتقدات الدينية بالمعبود تحوت، إله الحكمة والكتابة والمعرفة، كما ظهر في العديد من المناظر والنقوش الأثرية، سواء في هيئته الحيوانية أو في سياقات دينية ورمزية متعددة.
وتكتسب المومياوات الحيوانية أهمية علمية وأثرية كبيرة، لما توفره من أدلة تساعد الباحثين على دراسة تقنيات التحنيط القديمة، والمواد المستخدمة في حفظ الأجساد، فضلًا عن فهم العلاقة بين الإنسان والحيوان في الحياة الدينية والجنائزية لدى المصريين القدماء.
وتظل مومياء قرد البابون شاهدًا استثنائيًا على براعة المصري القديم في فنون التحنيط، وعلى أسرار حضارة لا تزال آثارها تكشف عن المزيد من التفاصيل المدهشة، حتى بعد مرور آلاف السنين.

