رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«مصر – 12» بميناء بورسعيد.. تدريبات الإنقاذ البحري تعزز مقومات السياحة الساحلية

ميناء بورسعيد السياحي
ميناء بورسعيد السياحي

محاكاة لعمليات الإنقاذ البحري تكشف أهمية الجاهزية لحماية السفن والركاب وتعزيز مقومات استقبال الحركة السياحية

نظّم مركز البحث والإنقاذ بوزارة الدفاع التجربة القومية «مصر – 12» بميناء بورسعيد السياحي، في إطار اختبار جاهزية منظومة الاستجابة للحوادث البحرية، وتعزيز إجراءات تأمين السفن والركاب والتعامل مع حالات الطوارئ التي قد تواجه الحركة الملاحية، بما يدعم مقومات السياحة البحرية.

وتكتسب التجربة أهمية في ضوء الموقع الجغرافي المتميز لمدينة بورسعيد على ساحل البحر المتوسط، وارتباطها بحركة الملاحة بقناة السويس، إلى جانب ما تمتلكه من مقومات سياحية وتاريخية تؤهلها لتكون إحدى الوجهات المهمة على خريطة السياحة المصرية.

تأمين الموانئ.. عنصر أساسي في تنشيط السياحة البحرية

تُعد سلامة الموانئ من العوامل المؤثرة في تجربة السائح، خاصة مع تنامي أهمية الرحلات البحرية والسياحة القائمة على استقبال السفن والزوار من جنسيات مختلفة. فوجود منظومة قادرة على التعامل مع الحوادث والاستغاثات البحرية يسهم في تعزيز الثقة في الموانئ، ويدعم قدرتها على استقبال الحركة السياحية وفق معايير السلامة والاستجابة للطوارئ.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التدريبات القومية التي تختبر جاهزية وحدات البحث والإنقاذ، وتكامل أدوار الجهات البحرية والطبية والبيئية، بما يضمن سرعة التعامل مع المواقف الطارئة وحماية الركاب والعاملين والسفن.

بورسعيد.. وجهة تجمع بين السياحة البحرية والتاريخية

تمتلك بورسعيد مجموعة من المقومات التي تمنحها تنوعًا سياحيًا؛ فهي مدينة ذات طابع معماري وتاريخي مميز، ارتبط تاريخها بقناة السويس وحركة التجارة والملاحة الدولية، كما تتميز بموقعها الساحلي وشواطئها المطلة على البحر المتوسط.

وتضم المدينة عددًا من المعالم التي يمكن إدراجها ضمن البرامج السياحية، من بينها متحف بورسعيد القومي، ومبنى هيئة قناة السويس التاريخي، ومنطقة وسط المدينة ذات الطابع المعماري المميز، إلى جانب الشواطئ والمناطق التجارية والأسواق الشعبية.

ويمكن أن يمثل ميناء بورسعيد السياحي نقطة انطلاق أو استقبال لبرامج تجمع بين الرحلات البحرية والجولات الثقافية والترفيهية داخل المدينة، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ بورسعيد وطبيعتها الساحلية في زيارة واحدة.

الاستعداد للطوارئ يدعم صورة المقصد السياحي

أبرزت تجربة «مصر – 12» أهمية التنسيق بين الجهات المعنية عند التعامل مع الحوادث البحرية، من خلال سيناريو افتراضي لحادث اصطدام سفينة حاويات بمنصة بترولية، وما صاحبه من عمليات بحث وإنقاذ وإخلاء مصابين والتعامل مع تلوث بترولي.

وتتجاوز أهمية هذه التدريبات الجانب التشغيلي؛ إذ يرتبط تأمين الموانئ وحماية البيئة البحرية باستدامة الأنشطة السياحية، والحفاظ على الشواطئ والمناطق الساحلية، وضمان استمرار استقبال السفن والركاب في بيئة تتوافر بها إجراءات السلامة اللازمة.

من التدريب إلى الترويج السياحي

وتفتح هذه الفعاليات المجال لإبراز بورسعيد باعتبارها مدينة تمتلك مقومات متنوعة للسياحة البحرية والثقافية، خاصة أن تنشيط هذا النمط السياحي لا يعتمد على الموانئ وحدها، بل يحتاج إلى تكامل خدمات النقل والإقامة والإرشاد السياحي والبرامج الترفيهية، إلى جانب إجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ.

وبين موقعها على البحر المتوسط وارتباطها بتاريخ قناة السويس ومعالمها المعمارية والتراثية، تمتلك بورسعيد عناصر يمكن توظيفها في تقديم تجارب سياحية متنوعة للزوار. وتظل جاهزية الموانئ وحماية البيئة البحرية من العوامل الداعمة لهذا التوجه، بما يعزز فرص إدماج المدينة بصورة أكبر ضمن خريطة السياحة الساحلية والبحرية في مصر.

تم نسخ الرابط