صورة تاريخية نادرة.. هوارد كارتر أمام الأضرحة الذهبية داخل مقبرة توت عنخ آمون
تُعد مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون واحدة من أعظم الاكتشافات الأثرية في تاريخ مصر والعالم، ليس فقط لما احتوته من كنوز وتحف جنائزية فريدة، ولكن أيضًا لما وثقته عدسات المصورين من لحظات استثنائية خلال أعمال الكشف عن أسرارها.
صورة تاريخية نادرة.. هوارد كارتر أمام الأضرحة الذهبية داخل مقبرة توت عنخ آمون
وتكشف صورة تاريخية التقطها المصور الشهير هاري برتون (Harry Burton) عام 1924، جانبًا من أعمال فحص الأضرحة الجنائزية الذهبية المتداخلة داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون بوادي الملوك في الأقصر.
وتوثق الصورة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر جاثمًا أمام الأضرحة الذهبية، مرتديًا قبعته المميزة، وإلى جواره مساعده آرثر كالندر وأحد العمال المصريين، في مشهد يعكس جانبًا من الجهود التي بذلها فريق العمل للكشف عن تفاصيل المقبرة وتوثيق محتوياتها.
وتعود بداية هذا الاكتشاف الاستثنائي إلى 4 نوفمبر 1922، عندما نجح هوارد كارتر في العثور على مدخل مقبرة الملك توت عنخ آمون، بدعم وتمويل من اللورد كارنارفون، ليصبح هذا الاكتشاف علامة فارقة في تاريخ علم المصريات والآثار المصرية.
واحتوت المقبرة على مجموعة مذهلة من الكنوز الملكية والمقتنيات الجنائزية، التي ظلت محفوظة لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وقدمت للعالم صورة استثنائية عن الفن المصري القديم والمعتقدات الجنائزية والطقوس الملكية.
والتقط هاري برتون مئات الصور التي وثقت مراحل اكتشاف المقبرة وفحص مقتنياتها، وأصبحت أعماله الفوتوغرافية من أهم الوثائق التاريخية المرتبطة باكتشاف مقبرة الملك الذهبي، والمحفوظة ضمن أرشيف معهد غريفيث بجامعة أكسفورد.
وتظل هذه الصور شاهدًا بصريًا استثنائيًا على أحد أهم الفصول في تاريخ الاكتشافات الأثرية المصرية، وعلى اللحظات التي أعادت كنوز الملك توت عنخ آمون إلى ذاكرة العالم.

