رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مدبولي يترأس اجتماع لجنة إدارة الأزمات.. تحركات حكومية لتأمين السلع وترشيد الإنفاق

اجتماع الحكومة اليوم
اجتماع الحكومة اليوم

ترشيد الإنفاق الحكومي، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وزيادة المخزون الاستراتيجي، ملفات تصدرت اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب بحث استعدادات الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.

وشهد الاجتماع مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والتموينية والمالية والطاقة، في إطار تنسيق الجهود الحكومية ووضع الإجراءات اللازمة للحد من تداعيات الأزمة، وضمان استمرار توفير السلع والخدمات الأساسية للمواطنين، والحفاظ على استقرار الأسواق والأنشطة الإنتاجية.

مدبولي يتابع تداعيات التطورات الجيوسياسي

وأكد مدبولي، أن انعقاد اللجنة يأتي في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات الأوضاع الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، ورصد تداعياتها وانعكاساتها على الأسواق المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي تستهدف الحد من الآثار السلبية لأي تصعيد جديد.

وأوضح رئيس الوزراء أن التحركات الحكومية تركز على تأمين احتياجات المواطنين، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتجارية المحتملة، بما يضمن استمرار توافر السلع والمنتجات الأساسية وعدم تأثر الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية بالتطورات الإقليمية.

وأشار مدبولي إلى أن خطة الاستعداد الحكومية تتضمن العمل على زيادة المخزون من مختلف السلع والمنتجات، بما يوفر احتياجات المواطنين ومتطلباتهم لفترات آمنة، ويعزز قدرة الأسواق المحلية على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو حركة التجارة العالمية.

وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضا تطبيق مجموعة من التدابير الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي، إلى جانب خفض معدلات الاستهلاك الحكومي من الوقود والطاقة، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، والحفاظ على استدامة تلبية احتياجات القطاعات الحيوية.

طرح خطة متكاملة لترشيد الإنفاق الحكومي

وفي السياق نفسه، استعرض وزيرا المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية التصور المقترح لترشيد الإنفاق الحكومي، موضحين أنهما يعملان على الانتهاء من إعداد خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، في ضوء التطورات المتسارعة والمتلاحقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشار الوزيران إلى أن الخطة تستهدف التعامل مع التحديات الاقتصادية والتداعيات السلبية المحتملة للأوضاع الدولية، من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، وتحسين كفاءة توجيه الموارد العامة، بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة.

وشددا على أن إجراءات الترشيد لن تستهدف تعطيل الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، بل ترتكز على ضمان استمرار عمل مختلف القطاعات، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين السلع الأساسية والمواد البترولية، وتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، جهود الوزارة لزيادة حجم المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع الأساسية، إلى جانب متابعة الموقف التنفيذي لمبادرة خفض أسعار السلع، ومدى مساهمتها في توفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة في مختلف المحافظات.

وأوضح وزير التموين أن المبادرة تضم حاليا 30 سلعة أساسية، بنسب تخفيض تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، ويتم طرحها من خلال عدد كبير من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بهدف توسيع نطاق التغطية الجغرافية للمنافذ المشاركة، وتيسير حصول المواطنين على السلع المخفضة، بما يضمن وصول المبادرة إلى أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين.

احتياطي استراتيجي من السلع يكفي 6 أشهر

وفيما يتعلق بموقف توافر السلع، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن الاحتياطي الاستراتيجي من مختلف السلع الأساسية يكفي في المتوسط لمدة 6 أشهر، لافتا إلى أن هناك عددا من السلع يتجاوز حجم مخزونها هذه المدة.

وأشار إلى استمرار الوزارة في إبرام تعاقدات جديدة بهدف زيادة حجم المخزون الاستراتيجي وتعزيز مستويات الأمان في توافر السلع، بما يدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التطورات الإقليمية والعالمية.

كما استعرض الوزير بالأرقام موقف المخزون من مختلف السلع، في إطار متابعة الحكومة المستمرة لمعدلات التوافر وحجم الاحتياطيات، وضمان استمرار إمداد الأسواق باحتياجاتها بصورة منتظمة.

وتعكس محاور الاجتماع تركيز الحكومة على التعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات الإقليمية من خلال مسارات متوازية، تشمل ترشيد الإنفاق العام، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والمواد البترولية، إلى جانب الحفاظ على استمرارية الأنشطة الإنتاجية والاقتصادية.

ويأتي ذلك في إطار الاستعداد لمختلف السيناريوهات المرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة، والحد من انعكاساتها المحتملة على الأسواق المحلية، مع استمرار متابعة موقف المخزون الاستراتيجي وتوافر السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.

تم نسخ الرابط