رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة والآثار تختتم "مدرسة الحفائر للمبتدئين" بأسوان بالتعاون مع المعهد الألماني

مدرسة الحفائر للمبتدئين
مدرسة الحفائر للمبتدئين

في إطار جهود الدولة لتطوير الكوادر البشرية العاملة في قطاع السياحة والآثار، وتعزيز قدراتها على مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال العمل الأثري، اختتمت وزارة السياحة والآثار فعاليات برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين»، المخصص للأثريين بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، والذي استضافته منطقة قبة الهوا بمحافظة أسوان على مدار شهر أكتوبر، بالتعاون مع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة (DAI).

ويأتي البرنامج ضمن استراتيجية وزارة السياحة والآثار للاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين بالوزارة والهيئات التابعة لها، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة تجمع بين التأهيل العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري وتعزيز قدرات الكوادر المصرية في مجالات الحفائر والمسح والتسجيل والتوثيق.

تدريب الأثريين على أحدث أساليب الحفائر والمسح الأثري

واستهدف برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين» تنمية المهارات العلمية والعملية للمشاركين، وتعريفهم بأحدث المناهج العلمية والتقنيات المستخدمة في أعمال الحفائر والمسح والتسجيل والتوثيق الأثري، إلى جانب إكسابهم الخبرات الميدانية اللازمة للتعامل مع المواقع الأثرية وفقا للمعايير العلمية المتخصصة.

كما ركز البرنامج على تعزيز قدرات الأثريين في تطبيق الأساليب الحديثة خلال أعمال البحث والتنقيب والتوثيق، بما يدعم دقة تسجيل العناصر الأثرية والمعمارية، ويسهم في تطوير آليات التعامل مع المكتشفات والحفاظ عليها.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن تأهيل الكوادر البشرية وتنمية قدراتها المهنية يأتيان في مقدمة المحاور الأساسية لاستراتيجية الوزارة، مشيرا إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة تمثل ركيزة مهمة لتطوير مهارات العاملين ورفع كفاءة الأداء في مختلف قطاعات العمل السياحي والأثري.

وأوضح أن البرامج التي تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب التطبيقي في المواقع الأثرية تسهم بصورة مباشرة في تعزيز خبرات مفتشي الآثار، وتمكينهم من اكتساب المهارات العملية اللازمة لمواكبة متطلبات العمل الميداني.

وأضاف أن التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة يتيح فرصا مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية، لا سيما في مجالات المسح والحفائر والتوثيق الأثري.

وشدد وزير السياحة والآثار على حرص الوزارة على استمرار هذه الشراكات وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، بما يدعم بناء كوادر أثرية مصرية مؤهلة، وقادرة على مواكبة التطورات العلمية والمهنية في مجال الحفاظ على التراث الأثري.

المجلس الأعلى للآثار: البرنامج جمع بين الحفائر والتوثيق وتحليل المكتشفات

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين» تميز بتكامله من الناحية العلمية والتطبيقية، حيث لم يقتصر على التدريب على أعمال الحفائر فقط، وإنما امتد ليشمل المسح الأثري والتسجيل والتوثيق وتحليل المكتشفات الأثرية.

وأشار إلى أن هذا التكامل يسهم في تعزيز قدرات المشاركين على توظيف التقنيات الحديثة في توثيق العناصر المعمارية واللقى الأثرية، بما يرفع من دقة العمل الميداني ويساعد في إعداد سجلات علمية متكاملة للمواقع والمكتشفات الأثرية.

وأضاف أن البرنامج يأتي في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار لتطوير منظومة العمل الميداني، والارتقاء بالمهارات الفنية والعلمية للعاملين، بما يضمن تطبيق المعايير المتخصصة في أعمال البحث والتوثيق والحفاظ على التراث الأثري المصري.

شراكة مصرية ألمانية لتطوير مهارات العاملين بالمواقع الأثرية

ونفذت فعاليات البرنامج بالتعاون بين وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار والمعهد الألماني للآثار بالقاهرة (DAI)، في إطار تعزيز التعاون العلمي والبحثي مع المؤسسات الدولية المتخصصة.

وتعكس هذه الشراكة أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير برامج التدريب الأثري، ونقل أحدث الممارسات العلمية والتقنية إلى الكوادر المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة أعمال الحفائر والتسجيل والتوثيق، وتعزيز جهود حماية وصون المواقع الأثرية.

ويؤكد تنظيم «مدرسة الحفائر للمبتدئين» استمرار توجه وزارة السياحة والآثار نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد أهم ركائز تطوير القطاع الأثري، من خلال إعداد جيل من الأثريين يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع المواقع الأثرية، والحفاظ على التراث الحضاري المصري وفق أحدث المعايير العلمية.

تم نسخ الرابط