رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

%60 من زوار المتحف المصري الكبير أجانب.. خبير أثري يكشف سر الإقبال العالمي

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

حقق المتحف المصري الكبير حضورا لافتا على خريطة السياحة العالمية خلال عامه الأول، بعدما استقبل نحو 5 ملايين زائر، من بينهم نحو 60% من السائحين الأجانب، في مؤشر على تنامي الإقبال الدولي على زيارة أحد أبرز الصروح الثقافية والحضارية في مصر، وقدرته على جذب الزوار رغم التحديات الإقليمية التي ألقت بظلالها على حركة السياحة والطيران في المنطقة.

وأكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن الأرقام التي حققها المتحف تعكس نجاحه في الوصول إلى شرائح واسعة من الزوار حول العالم، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها وجهة سياحية وثقافية تمتلك مقومات فريدة تجمع بين عراقة التاريخ والتطور التكنولوجي.

المتحف المصري الكبير.. هدية مصر للعالم ودعم للاقتصاد الوطني

وقال ريحان، ويجسد لقاء ملوك العالم الحديث بملوك العالم القديم، من خلال ما يقدمه من تجربة حضارية وثقافية متكاملة، موضحا أن المتحف تجاوز حاجز 4 ملايين زائر حتى أغسطس الماضي، قبل أن يصل إجمالي عدد زواره إلى نحو 5 ملايين بنهاية عامه الأول، مشيرا إلى أن السائحين الأجانب يمثلون نحو 60% من إجمالي الزوار.

وأضاف أن هذه المعدلات تعكس أهمية المتحف في دعم القطاع السياحي والاقتصاد الوطني، من خلال جذب المزيد من السائحين وتعزيز موارد النقد الأجنبي، فضلا عن تقديم صورة متكاملة عن الحضارة المصرية أمام الجمهور الدولي.

وأشار الخبير الأثري، إلى أن عرض «الشمس الأبدية» يعد من أبرز التجارب الثقافية والبصرية التي يقدمها المتحف المصري الكبير، لما يتضمنه من مزيج بين التكنولوجيا الحديثة والسرد القصصي والموسيقى الحية، في تجربة تستلهم رؤية المصري القديم للطبيعة ودورات الحياة المتجددة.

وأوضح أن العرض يستعرض مجموعة من الظواهر الطبيعية التي ارتبطت بالوعي الحضاري لدى المصري القديم، وفي مقدمتها شروق الشمس وغروبها، وفيضان نهر النيل ومواسم الحصاد، باعتبارها رموزا للتجدد والاستمرارية والبعث، مضيفا أن فلسفة العرض تستند إلى مفهوم التجدد المستمر في الحضارة المصرية القديمة، وترتبط بمفهوم «ماعت»، الذي لم يكن يقتصر على العدل، وإنما شمل النظام الكوني والحق والتوازن واستمرار دورة الحياة.

رحلة الإله رع تكشف فلسفة المصري القديم عن الحياة والبعث

ولفت ريحان إلى أن عرض «الشمس الأبدية» يتناول الرحلة اليومية للإله رع، أحد أبرز الرموز الدينية في الحضارة المصرية القديمة، حيث يظهر مع شروق الشمس باسم «خبري»، رمزا للبعث والتجدد، ثم يبلغ ذروة سطوعه خلال ساعات النهار، قبل أن يتخذ صورة «آتوم» عند الغروب.

وأشار إلى أن هذه الرمزية تعكس تصور المصري القديم للموت باعتباره مرحلة انتقال وعبور، وليس نهاية مطلقة للحياة، موضحا أن الرحلة الليلية للإله رع عبر العالم السفلي، من خلال 12 بوابة تمثل ساعات الليل، تجسد الصراع المتجدد بين النور والظلام والانتصار المستمر لقوى الحياة.

وأكد أن هذه المفاهيم تمثل أحد المحاور الأساسية في العقيدة المصرية القديمة، وتعكس مدى ارتباط المصريين القدماء بالطبيعة والكون ودورات التجدد التي شاهدوها في حياتهم اليومية.

وأكد الخبير أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في عرض «الشمس الأبدية» يضيف بعدا جديدا إلى تجربة زيارة المتحف المصري الكبير، من خلال تقديم المعتقدات والرموز الحضارية القديمة بأساليب بصرية وتفاعلية معاصرة.

وأوضح أن هذه التجارب تسهم في تقريب الحضارة المصرية من الأجيال الجديدة والزوار الأجانب، وتمنحهم فرصة للتعرف على فلسفة المصري القديم ورؤيته للحياة والكون بطريقة تجمع بين المعرفة والمتعة البصرية.

وأضاف أن تنوع التجارب الثقافية داخل المتحف، إلى جانب ما يضمه من مقتنيات أثرية وتاريخية، يعزز قدرته على جذب المزيد من الزوار، ويدعم مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

تم نسخ الرابط