مطار العلمين الدولي يسجل 266.6 ألف راكب في 2026 بزيادة 57%
تتجاوز دلالة النمو في حركة مطار العلمين الدولي مجرد زيادة أعداد المسافرين، لتكشف عن تحول تدريجي في خريطة الوصول إلى الساحل الشمالي، مع تنامي أهمية المطار بوابة جوية تخدم المقاصد السياحية والاستثمارية بالمنطقة، وتدعم طموح تحويل العلمين الجديدة من وجهة صيفية موسمية إلى مقصد قادر على جذب الحركة طوال العام.
266.6 ألف راكب مقابل 169.5 ألفا
سجل المطار نحو 266.6 ألف راكب خلال عام 2026، مقابل 169.5 ألف راكب خلال 2025، بزيادة بلغت 57%، وفقا لبيانات وزارة الطيران المدني.
كما ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى نحو 3193 رحلة، مقارنة بـ2542 رحلة في العام السابق، بنمو يقارب 26%، ما يعكس اتساع نطاق التشغيل وزيادة الاعتماد على المطار في حركة السفر إلى المنطقة.
وتظهر مؤشرات شهري أغسطس وسبتمبر استمرار الزخم، إذ بلغ إجمالي المسافرين عبر المطار خلالهما نحو 99 ألفا و921 راكبا، مقابل 77 ألفا و409 ركاب في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقترب من 29%، ما يعزز أهمية المطار في ذروة الموسم الصيفي.
الساحل الشمالي على خريطة السياحة الدولية
تكتسب هذه الأرقام أهمية في ظل التحولات التي يشهدها الساحل الشمالي، بعدما بدأ يفرض نفسه على خريطة السياحة الدولية، مدعوما بالتوسع العمراني والفندقي وتطوير شبكات النقل والبنية التحتية.
فزيادة حركة الطيران تعني فرصا أكبر أمام الفنادق والمنتجعات وشركات السياحة لتنويع الأسواق المستهدفة، وتسهيل وصول السائحين من الخارج دون الاعتماد الكامل على السفر البري من المدن الرئيسية.
جذب الاستثمارات السياحية
يمثل نمو التشغيل بالمطار عاملا مهما في جذب استثمارات جديدة، إذ يرتبط قرار التوسع الفندقي والترفيهي بسهولة الوصول إلى المقصد، وانتظام الرحلات، وتوافر خدمات النقل والأنشطة التي تشجع الزائر على إطالة إقامته.
ولا يتعلق الرهان الأكبر بزيادة أعداد الركاب في شهور الصيف فحسب، بل بقدرة المنطقة على تنشيط الحركة في الفترات الأقل ازدحاما، عبر تنويع المنتج السياحي ليشمل السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات، بما يرفع معدلات تشغيل المنشآت الفندقية ويعزز جدوى الاستثمارات على مدار العام.
البنية الجوية في قلب المنافسة
وتعكس قفزة حركة مطار العلمين أن البنية التحتية الجوية أصبحت جزءا أساسيا من معادلة المنافسة السياحية بالساحل الشمالي، وأن استمرار تطوير المطار وزيادة الربط الجوي مع الأسواق الخارجية قد يمنح المنطقة فرصة للتحول إلى مركز سياحي واستثماري أكثر استدامة.
ولم تتضمن بيانات وزارة الطيران المدني أسعارا للتذاكر أو رسوم السفر، لكن زيادة الرحلات وتوسيع خيارات الوصول قد يعززان المنافسة بين شركات الطيران، بما يخدم حركة السياحة إلى الساحل الشمالي.

