خبير سياحي: التوازن بين الكم والكيف مفتاح رفع إنفاق السائحين في مصر
تراهن مصر على تنوع منتجاتها السياحية وتطوير البنية التحتية لزيادة أعداد الوافدين وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، في وقت تشير فيه تقديرات الى وصول عدد السائحين الى 15 مليون سائح، بزيادة 5%، وفق الدكتور حسام هزاع، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، الذي أكد ان الاستقرار وتعدد المقاصد عاملان رئيسيان في دعم الحركة السياحية.
وأوضح هزاع، أن التحول الذي شهدته مدينة العلمين، الى جانب الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، يعززان جاذبية مصر أمام الاسواق الدولية، ويفتحان المجال امام تنشيط انماط سياحية متنوعة تجمع بين الشواطئ والترفيه والثقافة والاثار.
المقاصد الجديدة محرك للاستثمار السياحي
تعكس هذه التحولات أهمية الاستثمار في المقاصد الجديدة، ليس فقط باعتبارها مناطق لاستقبال الزوار، بل بوصفها محركات للطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات الترفيهية، بما يوسع فرص الاستثمار السياحي ويرفع قدرة الوجهات المصرية على المنافسة.
وأشار عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن التوسعات في البنية التحتية للمطارات، وفي مقدمتها مطارا سفنكس والعلمين، تمثل عنصرا اساسيا في دعم تدفقات السائحين، من خلال تسهيل الوصول الى المقاصد المختلفة وتوسيع نطاق الرحلات الجوية الدولية.
وتكتسب حركة الطيران اهمية اضافية للسوق المصرية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على رحلات الطيران العارض «الشارتر» في نقل السائحين، في ظل محدودية البدائل البرية للسفر السياحي الدولي.
ورغم التحديات المرتبطة بالتغيرات الجيوسياسية في المنطقة وتاثيرها على حركة الطيران، ساعدت الاجراءات المتخذة والاعتماد على خطوط بديلة في الحفاظ على تدفق الزوار.
الكم والكيف.. رهان السياحة الفاخرة واليخوت
بحسب هزاع، لا ينبغي ان يقتصر الرهان على زيادة اعداد السائحين، بل يتطلب تحقيق التوازن بين الكم والكيف، عبر استقطاب شرائح ذات انفاق مرتفع، وفي مقدمتها سياحة اليخوت والسياحة الفاخرة، اللتان توفران قيمة مضافة اكبر للقطاع، مع ارتفاع متوسط انفاق السائح فيهما مقارنة بالانماط التقليدية.
ويمثل هذا التوجه فرصة امام المنشات الفندقية وشركات الخدمات السياحية لتطوير منتجات تستهدف الزوار الباحثين عن تجارب متميزة، بما يعزز الايرادات دون الاعتماد الكامل على زيادة الاعداد.
ومع ذلك، لم يحدد هزاع متوسط انفاق السائح او اسعار البرامج السياحية، كما لم يعلن قيمة مستهدفة للعائد من السياحة الفاخرة واليخوت.
تطبيقات ذكية ومواجهة الكيانات غير الشرعية
شدد هزاع على ضرورة التوسع في استخدام التطبيقات الذكية لتنظيم خدمات النقل السياحي وتحسين تجربة الزائر، إلى جانب مواجهة الكيانات غير الشرعية التي تعمل خارج الرقابة، لما تمثله من مخاطر على جودة الخدمات وثقة السائح وسمعة المقصد المصري.
وتكشف المؤشرات المطروحة أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين تطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمة وتوسيع المنتجات مرتفعة القيمة، حتى تتحول زيادة اعداد الوافدين الى نمو اكبر في الإيرادات وفرص الاستثمار والتشغيل داخل القطاع السياحي المصري.


