رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رأس الحكمة تفتح الباب لمنافسة جديدة بين المقاصد السياحية المصرية

رأس الحكمة
رأس الحكمة

على امتداد سنوات طويلة، ارتبط الساحل الشمالي في ذاكرة المصريين بموسم الصيف وزحام الشواطئ ثم صمت الشتاء. 

لكن رأس الحكمة تحمل اليوم وعدا مختلفا: وجهة متكاملة تعمل على مدار العام، وتجذب استثمارات فندقية ضخمة وشرائح جديدة من السائحين، وترسخ مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

وفي إطار هذه الطموحات، تحركت الحكومة لمتابعة تنفيذ المشروع بالتعاون مع مجموعة «مدن القابضة» الإماراتية، في خطوة تضع المدينة في صدارة مشهد التوسع السياحي والاستثماري بالساحل الشمالي.

اجتماع رفيع المستوى لمتابعة المستجدات

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة آخر مستجدات تنفيذ مشروعات رأس الحكمة. 

وحضر الاجتماع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان، وجاسم الزعابي، رئيس دائرة المالية بأبوظبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة «مدن القابضة»، إلى جانب عدد من المسؤولين.

وناقش المجتمعون الموقف التنفيذي للمشروع، وبحثوا آليات التنسيق بين الجهات المصرية والشريك الإماراتي لضمان سير الأعمال بالوتيرة المطلوبة.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية توفير الدعم اللازم لاستكمال الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة، وتذليل أي معوقات قد تؤثر في معدلات التنفيذ.

وأكد أن المشروع يمثل نموذجا للشراكة الاستثمارية بين مصر والإمارات، ويجسد توجه الدولة نحو استقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى لدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية.

أبعد من مجرد توسع عمراني

لا تقف أهمية رأس الحكمة عند حدود البناء والتطوير العمراني.

فإقامة وجهة تضم أنشطة سياحية واستثمارية وخدمية تفتح الباب أمام إعادة رسم الخريطة السياحية للساحل الشمالي، الذي ظل تاريخيا مرتبطا بالسياحة الصيفية. 

ويتيح المشروع فرصة لتطوير منتج سياحي أكثر تنوعا، قادر على استقطاب الزوار لفترات أطول على مدار العام.

الطاقة الفندقية.. الرهان الأكبر

يمثل التوسع في الطاقة الفندقية أحد أبرز الرهانات المعقودة على المشروع، إذ تبرز الحاجة إلى خيارات إقامة متنوعة تناسب شرائح مختلفة، من الباحثين عن المنتجعات الفاخرة إلى العائلات والسائحين القادمين من الأسواق الخارجية.

كما قد يفتح المشروع المجال أمام استثمارات جديدة في المطاعم والترفيه والتسوق والخدمات السياحية، بما يعزز الإنفاق السياحي ويرفع القيمة الاقتصادية لكل زيارة.

انعكاسات تمتد إلى قطاعات عدة

لا تتوقف الآثار المنتظرة عند السياحة وحدها، إذ يُتوقع أن تمتد إلى قطاعات التشييد والبناء والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية، مع توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. 

كما يتيح المشروع للشركات المصرية والموردين المحليين المشاركة في مراحل التنفيذ والتشغيل، بما يدعم القطاع الخاص ويعزز مساهمة الاقتصاد المحلي في المشروعات الكبرى.

منافسة أقوى بين المقاصد السياحية

وتبرز أهمية رأس الحكمة كذلك في قدرتها المحتملة على جذب استثمارات مكملة في الفنادق والمنتجعات والخدمات الترفيهية، بما يخلق بيئة أكثر تنافسية بين المقاصد السياحية المصرية، ويعزز فرص الساحل الشمالي في استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالسياحة الدولية.

وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية ومجموعة «مدن القابضة»، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ وتسريع إنجاز الأعمال وفق المخططات المحددة.

وبين طموحات الاستثمار وتحديات التنفيذ، يبقى نجاح رأس الحكمة في التحول إلى وجهة سياحية عالمية مرهونا بعوامل عدة: سرعة إنجاز المشروعات، وتوافر الطاقة الفندقية والخدمات المتكاملة، وقدرة السوق على تقديم تجارب سياحية تنافسية من حيث الجودة والأسعار. 

وبذلك فقط تتحول الاستثمارات الضخمة إلى حركة سياحية مستدامة وعوائد اقتصادية ممتدة.

تم نسخ الرابط