بتكلفة 28 مليون ريال.. افتتاح أول جامع بالسعودية بهياكل حديدية دون أعمدة داخلية
افتتح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، جامع عبدالعزيز العلي البسام – رحمه الله – بالمنطقة الشرقية، بتكلفة إنشائية قاربت 28 مليون ريال، وذلك خلال زيارته التفقدية للمنطقة، بحضور عدد من الأهالي ورجال الأعمال ومسؤولي الوزارة وفرعها بالمنطقة.
ويُعد الجامع الأول من نوعه في المملكة من حيث أسلوب التشييد، إذ جرى بناؤه باستخدام الهياكل الحديدية مسبقة التصميم، وفق نظام هندسي مبتكر يجمع بين الأصالة والحداثة، مع الاستغناء عن الأعمدة الداخلية في منتصف المبنى، بما يتيح مساحات واسعة ومفتوحة للمصلين.
وتبلغ المساحة الإجمالية للجامع 4495 مترًا مربعًا، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 3469 مصليًا، ويضم مجموعة من المرافق الخدمية والتجهيزات الحديثة التي توفر بيئة ملائمة لأداء العبادات في أجواء من الراحة والطمأنينة.
وخلال الافتتاح، تفقد الوزير مرافق الجامع وتجهيزاته، واطلع على شرح تفصيلي لمراحل التنفيذ وأبرز الخصائص الهندسية والمعمارية التي تمنحه مكانة متميزة بين مشروعات عمارة المساجد في المملكة.
وأشاد آل الشيخ بالقائمين على تنفيذ المشروع، مثمنًا تكفل أحد المحسنين بإنشائه على نفقته الخاصة، وما تمثله هذه المبادرة من نموذج للعطاء المجتمعي والحرص على عمارة بيوت الله وخدمة المصلين، مؤكدًا أن الإنفاق على بناء المساجد من أعظم أبواب البر والصدقة الجارية.
كما نوه بالتصميم المعماري المبتكر والتجهيزات المتكاملة للجامع، وما يعكسه من اهتمام بجودة البناء وجمال التصميم وتوفير سبل الراحة لمرتاديه، داعيًا الله أن يجزي المتكفل بإنشائه خير الجزاء، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناته، وأن يكون الجامع منارة للعلم والهدى والعبادة.
وأكد الوزير أهمية الدور الذي يؤديه رجال الأعمال والمحسنون في دعم مشروعات بناء المساجد وعمارتها، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات تجسد قيم التكافل والتعاون على البر والتقوى، وتعزز الشراكة المجتمعية في خدمة بيوت الله، داعيًا إلى استمرار مساهمات أهل الخير في هذا المجال.
وثمّن آل الشيخ ما تحظى به المساجد في المملكة من رعاية واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكدًا استمرار جهود الوزارة في صيانة المساجد وتجهيزها والارتقاء بالخدمات المقدمة للمصلين، بما يتواكب مع النهضة التنموية التي تشهدها المملكة.
من جانبه، أعرب المهندس محمد بن عبدالرحمن البسام، المشرف على الجامع، عن تقديره لوزير الشؤون الإسلامية على دعمه ومتابعته المستمرة لمراحل الإنشاء، مشيرًا إلى أن اهتمامه وتوجيهاته وتذليل التحديات أسهمت في إنجاز هذا الصرح المعماري.
وأكد البسام أن الجامع يمثل تجربة إنشائية غير مسبوقة في المملكة، من حيث الاعتماد على الهياكل الحديدية مسبقة التصميم والاستغناء عن الأعمدة الداخلية في وسط المبنى، مشيدًا باهتمام الوزير بمبادرات المحسنين وتشجيعهم على المساهمة في بناء المساجد، ودعم جهود عمارتها وخدمة مرتاديها.
ويأتي افتتاح الجامع ضمن جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتعزيز العناية ببيوت الله، وتطوير مرافقها، وتحسين الخدمات المقدمة للمصلين، وتشجيع المبادرات المجتمعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.