رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إطلاق «أطلس خرائط الإسكندرية في مختلف العصور».. رحلة بصرية توثق تاريخ عروس البحر المتوسط

Go Egypia

أعلن أرشيف الإسكندرية إتاحة مشروع «أطلس خرائط الإسكندرية في مختلف العصور»، الذي يقدم منصة توثيقية وبصرية تستعرض التطور الجغرافي والتاريخي لمدينة الإسكندرية عبر الحقب الزمنية المتعاقبة، بدءًا من العصر القديم وصولًا إلى العصر الحديث، بما يتيح للباحثين والمهتمين فرصة استكشاف ملامح المدينة وتحولاتها العمرانية والجغرافية عبر الزمن.

ويأتي المشروع في إطار توظيف الوسائل الرقمية الحديثة في حفظ الذاكرة التاريخية للمدن وإتاحة مصادرها الوثائقية أمام الجمهور، من خلال تقديم الخرائط التاريخية في صورة تفاعلية تساعد على تتبع التغيرات التي شهدتها الإسكندرية في تخطيطها العمراني، وامتدادها الجغرافي، وشبكاتها المائية، ومعالمها المختلفة على مدار القرون.

خرائط تفاعلية ترصد تاريخ الإسكندرية

يتيح الأطلس للمستخدمين تصفح مجموعة من الخرائط التاريخية التي تغطي فترات متعددة من تاريخ المدينة، تشمل العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية والحديثة. ويساعد هذا التنوع الزمني على تكوين رؤية أوسع لتطور الإسكندرية، والتعرف على الاختلافات التي طرأت على بنيتها الجغرافية والعمرانية في ظل التحولات السياسية والحضارية المتعاقبة.

May be an image of map and text

كما تتيح الطبيعة التفاعلية للمنصة استكشاف المعلومات المرتبطة بالخرائط، بما يدعم استخدامها في الدراسات التاريخية والجغرافية والعمرانية، ويمنح المهتمين وسيلة رقمية للتعرف على ملامح المدينة في فترات مختلفة، ومقارنة صورها القديمة بواقعها الحديث.

وثائق ومخططات نادرة توثق ملامح المدينة

ومن بين المواد التي يتيح المشروع الاطلاع عليها خرائط ووثائق تاريخية ذات أهمية خاصة، من بينها خريطة ضواحي الإسكندرية والمجاري المائية التي أعدها محمود باشا الفلكي عام 1866، والتي تمثل مادة مهمة لدراسة جغرافية المدينة ومحيطها في القرن التاسع عشر.

وتكتسب هذه الوثائق قيمتها من قدرتها على تقديم صورة عن طبيعة المنطقة وتوزيع عناصرها الجغرافية في الفترة التي أُعدت خلالها، بما يساعد الباحثين على دراسة التحولات التي شهدتها الإسكندرية وضواحيها، وفهم العلاقة بين الخصائص الطبيعية والتوسع العمراني عبر الزمن.

ويتيح الأطلس كذلك الوصول إلى بيانات ومعلومات تاريخية مرتبطة بالخرائط، بما يعزز القيمة البحثية للمشروع، ويمنح المستخدمين فرصة للتعامل مع المادة التاريخية في سياقها الزمني والجغرافي.

التكنولوجيا الرقمية في خدمة التراث

يمثل إطلاق الأطلس خطوة نحو توسيع الاستفادة من الأدوات الرقمية في توثيق التراث التاريخي والجغرافي، إذ تتيح المنصات التفاعلية تقديم الخرائط القديمة بصورة أكثر سهولة، وتساعد على تجاوز بعض القيود المرتبطة بالوصول إلى الوثائق المحفوظة في المجموعات الأرشيفية.

كما يمكن أن يسهم المشروع في دعم الباحثين والطلاب والمهتمين بتاريخ الإسكندرية، من خلال توفير مادة بصرية ووثائقية يمكن الاستفادة منها في الدراسات الأكاديمية والأبحاث التاريخية ومشروعات التوثيق العمراني، إلى جانب دوره في تعزيز الوعي العام بتاريخ المدينة وتطورها.

وتتجاوز أهمية الخرائط التاريخية كونها رسومًا توضح المواقع والحدود؛ فهي مصادر تساعد على قراءة التغيرات التي طرأت على المدن، ورصد تطور الشوارع والضواحي والمجاري المائية، واستكشاف جوانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في فترات تاريخية مختلفة.

إتاحة الأطلس عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف

وأوضح أرشيف الإسكندرية أن المنصة أصبحت متاحة للتصفح عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف المحمول، بما يتيح الوصول إلى محتواها من خلال الوسائل الرقمية المختلفة.

ويمكن للمهتمين التعرف على المنصة وخدمات الأرشيف وروابط تحميل التطبيق من خلال الصفحة الرسمية للروابط:

https://www.alexandria-archive.com/links

ويفتح مشروع «أطلس خرائط الإسكندرية في مختلف العصور» آفاقًا جديدة للتعرف على تاريخ المدينة من خلال وثائقها وخرائطها، ويؤكد أهمية الجمع بين التوثيق التاريخي والتقنيات الحديثة في حفظ الذاكرة المكانية وإتاحتها للأجيال الجديدة، بما يدعم البحث العلمي ويعزز ارتباط الجمهور بتاريخ الإسكندرية وتراثها الحضاري.

تم نسخ الرابط