نمو 40% في السياحة الإيطالية.. هل تستفيد الغردقة ومرسى علم من الطفرة؟
تتجه أنظار قطاع السياحة المصري إلى السوق الإيطالية باعتبارها بوابة جديدة لتعزيز حركة الوافدين إلى مدن البحر الأحمر، فمع زيادة أعداد السائحين الإيطاليين وتحركات تستهدف تعزيز الربط الجوي وتطوير خدمات المطارات وتوسيع البرامج السياحية، تلوح فرص واعدة أمام الغردقة ومرسى علم خلال الفترة المقبلة.
السوق الإيطالي في صدارة استراتيجية الترويج
يكتسب السوق الإيطالي أهمية خاصة في خطط الترويج السياحي المصرية، بعدما سجلت أعداد الوافدين منها نموا بنسبة 40% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، وفقا لتصريحات أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
واستمر الاتجاه الصاعد للسياحة الإيطالية خلال الشهرين الأولين من عام 2026، قبل أن يتباطأ معدل النمو إلى نحو 3%، في ظل ضغوط يشهدها قطاع السفر عالميا، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وزيادة الأعباء الاقتصادية على شركات السياحة والمسافرين.
وتسعى مصر للحفاظ على زخم النمو عبر تحسين تجربة الوصول إلى المقاصد السياحية، وزيادة الرحلات الجوية، وتسهيل انتقال السائحين بين المدن، بما يتيح برامج أكثر تنوعا خلال الرحلة الواحدة.
الغردقة ومرسى علم في دائرة المستفيدين
تأتي المدينتان ضمن أبرز المقاصد المرشحة للاستفادة من تنشيط السوق الإيطالي، بفضل ما تمتلكانه من شواطئ ومنتجعات ومواقع للغوص والأنشطة البحرية، إلى جانب الرحلات التي تتيح استكشاف الطبيعة البحرية للبحر الأحمر.
ومن شأن تعزيز الربط الجوي والتوسع في الحملات الترويجية أن يفتح فرصا إضافية أمام الفنادق ومراكز الغوص وشركات تنظيم الرحلات، خاصة مع اتجاه القطاع إلى تقديم تجارب تتجاوز الإقامة الشاطئية التقليدية.
وتشمل التحركات الترويجية وجهات أخرى مثل العلمين والساحل الشمالي والعين السخنة، إلى جانب البرامج الثقافية في الأقصر وأسوان ومناطق وادي النيل، بهدف تشجيع السائح الإيطالي على زيارة أكثر من مقصد في رحلة واحدة.
برامج متنوعة لجذب شرائح جديدة
لا تقتصر الخطة على زيادة الرحلات الجوية أو الترويج للمقاصد الشاطئية، بل تمتد إلى تنويع المنتج السياحي ليشمل السياحة الثقافية والرياضية والبيئية، ورحلات مراقبة الطيور، ومسار رحلة العائلة المقدسة.
كما تتواصل الجهود مع منظمي الرحلات وشركات الطيران ووكالات السفر الإيطالية لتنفيذ حملات تسويقية تستهدف زيادة الطلب على المقاصد المصرية، مع توظيف المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الترويج.
مستهدفات النمو وتعزيز المنافسة
وبحسب أحمد يوسف، حققت السياحة المصرية نموا سنويا بنحو 20% خلال عامي 2024 و2025، وهو ما تسعى الجهات المعنية للحفاظ عليه في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات العالمية وتغير أنماط السفر.
وتظل زيادة الرحلات الجوية وتحسين خدمات المطارات من العوامل الحاسمة في تحويل الاهتمام السياحي إلى حجوزات فعلية، بما يدعم استمرار نمو الحركة السياحية إلى الغردقة ومرسى علم خلال المرحلة المقبلة.


