رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قبل رحلته إلى روما.. 3 أسابيع ترميم تُعيد إبراز ملامح توندو الأخوين بالمتحف المصري

جانب من الترميم
جانب من الترميم

خضع الأثر المصري «توندو الأخوين» لثلاثة أسابيع من أعمال الترميم والصون الدقيقة بالمتحف المصري بالقاهرة، استعدادًا للسفر إلى العاصمة الإيطالية روما، للمشاركة في معرض «قوة البورتريه: مصر وروما – وجوه الفيوم»، المقرر إقامته بمتحف أرا باسيس خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027.

وشهدت أعمال الترميم تعاونًا بين المرممين المصريين بقسم الترميم وصيانة الآثار بالمتحف المصري بالقاهرة والخبراء الإيطاليين، بهدف الحفاظ على الحالة المادية للقطعة الأثرية، وصون مكوناتها الأصلية، وإبراز قيمتها الفنية والتاريخية، تمهيدًا لعرضها المؤقت خارج مصر وفقًا لمتطلبات الحفظ والتداول الآمن للآثار.


تدخلات دقيقة لصون الأثر واستعادة ملامحه

وتولى قسم الترميم وصيانة الآثار بالمتحف المصري بالقاهرة دورًا محوريًا في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الفنية المتخصصة، التي راعت الطبيعة الخاصة للأثر، الذي يجمع بين الحامل الخشبي والطبقات اللونية، بما يتطلب أساليب دقيقة تتناسب مع طبيعة مواده وحالته الراهنة.

وشملت الأعمال التنظيف الميكانيكي باستخدام الفرشاة الناعمة لإزالة الأتربة برفق، مع الحفاظ على حساسية السطح المصور وطبقاته الأصلية، إلى جانب معالجة مظاهر التلف التي أصابت الحامل الخشبي نتيجة إصابته سابقًا بالنمل الأبيض، فضلًا عن تثبيت طبقات الألوان والتعامل مع آثار التدخلات السابقة وفقًا لنتائج الفحص الفني.

كما تضمنت أعمال الترميم إعادة تركيب أجزاء من الفم والذقن إلى موضعها الصحيح، بما يسهم في استعادة وضوح الملامح المصورة وإبراز تفاصيلها الفنية، إلى جانب تنفيذ أعمال التقوية والتدعيم وملء الفراغات في المواضع التي استدعت التدخل.

ورُوعي خلال جميع مراحل العمل الالتزام بمبادئ صون وترميم الآثار، والحفاظ على أصالتها ومكوناتها الأصلية، مع تطبيق مبدأ الاسترجاعية، الذي يتيح إمكانية مراجعة التدخلات الترميمية مستقبلًا دون الإضرار بالأثر الأصلي.


«توندو الأخوين» في معرض دولي بالعاصمة الإيطالية

وتأتي مشاركة «توندو الأخوين» في معرض «قوة البورتريه: مصر وروما – وجوه الفيوم» (The Power of Portraiture: Egypt and Rome — Faces of the Fayum)، لتسلط الضوء على أحد الجوانب المميزة لفن تصوير الوجوه في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، وما تعكسه هذه الأعمال من تفاعل فني وثقافي بين مصر والعالم الروماني.

ومن المنتظر أن يتيح المعرض للجمهور الدولي فرصة التعرف على القيمة الفنية والتاريخية لهذه الأعمال، وما تحمله من ملامح إنسانية وشواهد حضارية تعكس تطور فنون تصوير الوجوه الجنائزي في مصر القديمة.

وتبرز هذه التجربة أهمية الدور الذي يؤديه المرممون المصريون بالمتحف المصري بالقاهرة في حماية المجموعات الأثرية وإعدادها للعرض الدولي، من خلال تطبيق أساليب علمية متخصصة وتبادل الخبرات مع المتخصصين الدوليين، بما يعزز حضور الكفاءات المصرية في مجال صون وترميم التراث الأثري.

تم نسخ الرابط