رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

د.خالد العناني من أنجولا: حوكمة المياه ركيزة لتعزيز السلام والتعاون في أفريقيا

د. خالد العناني
د. خالد العناني

أكد الدكتور خالد العناني، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لبناء سلام مستدام، مشددًا على أن الموارد المائية المشتركة ينبغي أن تكون جسرًا للتعاون بين الدول، لا سببًا للخلافات والنزاعات.

جاء ذلك خلال مشاركته في الدورة الرابعة من «بينالي لواندا» بالعاصمة الأنجولية لواندا، حيث اجتمع قادة أفارقة وشركاء دوليون لتجديد الالتزام المشترك بدعم السلام في القارة، في ظل تركيز الدورة الحالية على حوكمة المياه ودورها في تعزيز التعاون الإقليمي والحد من أسباب النزاعات.

خالد العناني: الدبلوماسية المائية تدعم منع النزاعات في أفريقيا

وأوضح العناني أن اليونسكو تعمل بالتعاون مع الدول الأفريقية على توظيف التعليم والعلوم والحوار بين الثقافات والدبلوماسية المائية في منع النزاعات، وتعزيز التعاون بين الدول، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

ويأتي التركيز على حوكمة المياه في ظل أهمية الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة، باعتبارها أحد الملفات التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول، وتبادلًا للمعرفة والخبرات، وتطوير آليات للحوار تضمن الاستخدام المسؤول للموارد وتحد من احتمالات التوتر.

وتبرز الدبلوماسية المائية بوصفها أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز التفاهم بين الدول التي تتشارك الأحواض والموارد المائية، عبر الحوار والتعاون وتبادل البيانات والخبرات الفنية، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

تعاون مع الاتحاد الأفريقي وأنجولا لتحويل الالتزامات إلى خطوات عملية

وأشار المدير العام لليونسكو إلى أهمية اللقاءات والمباحثات التي جمعته بالقادة الأفارقة والشركاء وأعضاء أسرة المنظمة، والتي تناولت سبل تعزيز التعاون وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

وأعرب العناني عن شكره للرئيس الأنجولي جواو لورينسو على حفاوة الاستقبال، مشيدًا بالتزام أنجولا بدعم السلام والحوار والمصالحة في مختلف أنحاء أفريقيا.

خالد العناني: التعليم والعلوم والحوار الثقافي أدوات أساسية لترسيخ السلام الأفريقي

وشدد على ضرورة مواصلة العمل المشترك مع أنجولا والاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين لترجمة التعهدات إلى خطوات ملموسة تسهم في تعزيز السلام والازدهار بالقارة، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاونًا مستمرًا بين المؤسسات والدول، والاستفادة من أدوات التعليم والعلوم والثقافة في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وتعكس مشاركة العناني في بينالي لواندا أهمية الدور الذي تؤديه المنظمات الدولية في دعم الحوار الأفريقي وتعزيز الشراكات الإقليمية، خاصة في الملفات التي تتقاطع فيها الموارد الطبيعية مع متطلبات التنمية والاستقرار، وفي مقدمتها حوكمة المياه، التي تمثل إدارتها بصورة عادلة ومستدامة عنصرًا مهمًا في بناء مستقبل أكثر سلامًا وازدهارًا لشعوب القارة.

 

تم نسخ الرابط