مومياوات داخل مقابر جماعية بأسوان.. أسرار تكشفها جبانة أثرية عمرها آلاف السنين
في مشاهد استثنائية تكشف جانبًا من أسرار الموت والحياة في مصر القديمة، أظهرت أعمال بعثة أثرية مصرية إيطالية بمنطقة ضريح الأغا خان في غرب أسوان مقابر جماعية تضم مومياوات عديدة، في اكتشاف يسلط الضوء على تاريخ المنطقة وطقوس الدفن التي اتبعها سكانها عبر العصور.
مومياوات داخل مقابر جماعية بأسوان.. أسرار تكشفها جبانة أثرية عمرها آلاف السنين
وضمت إحدى الجبانات المكتشفة نحو 20 مومياء، إلى جانب توابيت وأوانٍ فخارية ومجموعة متنوعة من القطع الأثرية، تعود إلى العصرين اليوناني والروماني، وفقًا لما أعلنته وزارة السياحة والآثار.
ولا تقتصر أهمية هذه المكتشفات على تعدد المومياوات داخل المقابر، بل تمتد إلى ما يمكن أن تكشفه الدراسات العلمية من معلومات عن حياة أصحابها، وأنماط معيشتهم، والحالة الصحية للسكان في تلك الفترات التاريخية.
كما تتيح دراسة البقايا البشرية والتوابيت واللقى الأثرية فرصة للتعرف على تطور ممارسات التحنيط وعادات الدفن، بما يساعد الباحثين على إعادة بناء جانب من الحياة الاجتماعية والدينية في أسوان القديمة.
وتؤكد هذه الاكتشافات الأهمية الأثرية لمنطقة غرب أسوان، التي لا تزال تحتفظ بشواهد مهمة من تاريخ مصر، وتفتح المجال أمام مزيد من الدراسات التي تكشف أسرار المجتمعات التي عاشت على أرضها منذ آلاف السنين.
فخلف كل مومياء حكاية إنسان، وبين جدران كل مقبرة تفاصيل من حياة مجتمع قديم، تنتظر جهود علماء الآثار للكشف عنها وتوثيقها للأجيال القادمة.

