منحة مصرية بـ300 ألف جنيه لطابع "فلسطين للعرب".. وثائق تاريخية تعرضها الجامعة
من قرار مصري يعود إلى عام 1964 بمنح 300 ألف جنيه لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى طابع بريدي صدر عام 1938 يحمل عبارة «فلسطين للعرب»، تستعرض جامعة الدول العربية مجموعة من الوثائق التاريخية التي توثق محطات مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية، وتكشف جوانب من الدعم المصري والعربي للشعب الفلسطيني، فضلًا عن شواهد على هويته الوطنية قبل النكبة.
وتضم المعروضات قرارات رسمية ومراسلات تاريخية وصورًا وطوابع بريدية، إلى جانب لوحات تتناول الأرشيفات الفلسطينية المنهوبة والمسلوبة والمنقولة، وذلك في إطار إحياء يوم الوثيقة العربية، الذي يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وصون الوثائق المرتبطة بحقوق الشعوب وهويتها.
قرار مصري بمنح 300 ألف جنيه لمنظمة التحرير
تبرز بين المعروضات وثيقة تحمل قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 2454 لسنة 1964، بشأن اعتماد منحة مالية قدرها 300 ألف جنيه لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتنص المادة الأولى من القرار على تخصيص المنحة لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما تنص المادة الثانية على تكليف وزير الحربية بتنفيذه، بما يوثق جانبًا من الدعم المصري الرسمي للقضية الفلسطينية خلال ستينيات القرن الماضي.
وتكتسب الوثيقة أهمية خاصة لارتباطها بمرحلة تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، إذ تقدم شاهدًا على أحد أشكال المساندة المصرية للمنظمة في بداياتها.
طابع فلسطيني يسبق النكبة بعشر سنوات
ومن أبرز المعروضات طابع بريدي يعود إلى عام 1938، بقيمة مليم واحد، يحمل عبارة «فلسطين للعرب»، إلى جانب رسوم لمعالم تاريخية في القدس، من بينها قبة الصخرة.
ويعكس الطابع أحد مظاهر التعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية خلال فترة الانتداب البريطاني، قبل نكبة عام 1948 بعشر سنوات.
كما تضم المعروضات مراسلة صادرة عن إدارة شؤون فلسطين بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تتعلق باستشهاد أحد المتطوعين في حرب فلسطين عام 1948، بما يوثق جانبًا من المشاركة العربية في الحرب والاهتمام بمصير المتطوعين وأسرهم.
وثيقة قبول فلسطين عضوًا كاملًا في الجامعة العربية
وتعرض الجامعة العربية كذلك صورة لقرار مجلسها رقم 3462، الصادر في 9 أبريل 1976، بشأن قبول فلسطين، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، عضوًا كامل العضوية في الجامعة.
وتوثق هذه الوثيقة محطة مهمة في تطور التمثيل الفلسطيني داخل منظومة العمل العربي المشترك، وتعكس المكانة التي اكتسبتها منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ممثلًا للشعب الفلسطيني.
أرشيفات منهوبة وذاكرة فلسطينية
وتسلط إحدى اللوحات المعروضة، بعنوان «أرشيفات فلسطين المنهوبة والمسلوبة والمرحّلة»، الضوء على أنواع الوثائق الفلسطينية التي تعرضت للفقد أو النقل خلال فترات الانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي.
وتشمل هذه الوثائق سجلات الأراضي والعقارات والطابو، والخرائط التاريخية، والوثائق الحكومية والمراسلات، فضلًا عن الصحف والمجلات والمخطوطات والصور والتسجيلات التاريخية.
وتحمل اللوحة عبارة «أرشيفاتنا.. حق لا يسقط بالتقادم»، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على هذه الوثائق واستعادتها، باعتبارها مصادر تاريخية وأدلة قد ترتبط بحقوق الفلسطينيين في أراضيهم وممتلكاتهم.
وتتضمن المعروضات أيضًا لوحة «جمل المحامل» للفنان الفلسطيني سليمان منصور، التي تصور رجلًا يحمل القدس على ظهره، في تعبير رمزي عن ارتباط الفلسطيني بأرضه وتاريخه.
وتجمع هذه المعروضات بين الوثيقة الرسمية والشاهد التاريخي والعمل الفني، لتقدم جوانب مختلفة من تاريخ القضية الفلسطينية، وتؤكد أهمية حماية الأرشيفات باعتبارها سجلًا للوقائع والحقوق، وليس مجرد أوراق تحفظ أحداث الماضي.








