من عجائب الدنيا السبع إلى قلعة قايتباي.. عملتان توثّقان فنار الإسكندرية
يحتفظ المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط بعملتين أثريتين توثّقان فنار الإسكندرية القديم، أحد أشهر المعالم المعمارية في العالم القديم، والذي عُدّ إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة.
من عجائب الدنيا السبع إلى قلعة قايتباي.. عملتان توثّقان فنار الإسكندرية بمتحف الحضارة
ويُعرف فنار الإسكندرية باسم «فنار فاروس»، وهو البناء الذي ارتبط اسمه بمصطلح «فارولوجي» المستخدم في علم المنائر، وكانت وظيفته الأساسية إرشاد السفن إلى الميناء وتيسير حركة الملاحة البحرية، كما استُخدمت المنائر أحيانًا لأغراض الإنذار والتحذير في أوقات الحروب.
وبدأ تشييد الفنار في عهد الملك بطلميوس الأول، الذي حكم مصر خلال الفترة من 305 إلى 283 قبل الميلاد، فيما اكتمل بناؤه في عهد الملك بطلميوس الثاني، الذي حكم بين عامي 283 و246 قبل الميلاد، واستغرق إنشاؤه نحو 15 عامًا.
وظل الفنار قائمًا لقرون طويلة، حتى تعرض للدمار نتيجة الزلازل التي ضربت الإسكندرية خلال العصور الوسطى، قبل أن يشيد السلطان الأشرف قايتباي قلعته الشهيرة في موقعه عام 1477م، لتصبح القلعة أحد أبرز معالم المدينة التاريخية.
وتضم مجموعة المتحف عملتين تحملان تصويرًا للفنار؛ الأولى ترجع إلى عهد الإمبراطور الروماني هادريان (117–138م)، وتُظهر الإلهة إيزيس فاريا ممسكة بشراع سفينة وواقفة أمام الفنار، بينما تعود الثانية إلى عهد الإمبراطور كومودوس (177–192م)، وتُظهر سفينة وإلى يسارها فنار الإسكندرية.
وتقدم هاتان القطعتان شاهدًا أثريًا مهمًا على حضور فنار الإسكندرية في الفن والنقود خلال العصر الروماني، وتوثّقان مكانته بوصفه أحد أبرز رموز المدينة البحرية في العالم القديم.

