رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«شواطئ سيناء آمنة».. أكثر من 100 شاب بالعريش يخوضون اختبارات تأهيل المنقذين

شواطئ سيناء
شواطئ سيناء

في خطوة تستهدف تعزيز إجراءات السلامة على الشواطئ والحد من حوادث الغرق، خاض أكثر من 100 شاب من أبناء مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء الاختبارات المبدئية للالتحاق ببرنامج «شواطئ سيناء آمنة»، الذي يستهدف إعداد وتأهيل منقذين مدربين للتعامل مع حالات الطوارئ، بما يسهم في توفير بيئة آمنة للمواطنين والمصطافين على الشواطئ.

ويأتي البرنامج في إطار الاهتمام بتطوير منظومة الإنقاذ وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التدخل السريع في حالات الغرق، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من شواطئ ممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب البحيرات ونهر النيل، وهو ما يتطلب تعزيز إجراءات السلامة ورفع كفاءة العاملين في مجال الإنقاذ المائي.

سامح الشاذلي يكشف معايير اختيار منقذي الشواطئ

وأكد سامح الشاذلي، رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، أهمية تأهيل المنقذين وتدريبهم وفق معايير فنية وعملية دقيقة، مشيرا إلى أن إعداد كوادر مؤهلة يمثل عنصرا أساسيا لضمان سلامة المواطنين والأسر خلال وجودهم على الشواطئ المصرية.

وأوضح الشاذلي، أن البرنامج يأتي في إطار الاهتمام بتوفير خدمات الإنقاذ بشواطئ شمال سيناء، ودمجها ضمن منظومة السلامة على الشواطئ المصرية، بما يضمن عدم إغفال احتياجات هذه المنطقة من الخدمات الضرورية لحماية المواطنين والمصطافين.

وأشار إلى أن جهود إعداد المنقذين تتم بالتعاون مع الجهات المعنية، في ظل اهتمام الدولة بتطوير منظومة الإنقاذ، موضحا أن اختيار المتدربين يعتمد على مجموعة من الاختبارات التي تستهدف التأكد من امتلاكهم القدرات البدنية والمهارات الفنية اللازمة لأداء مهام الإنقاذ بكفاءة.

إجادة السباحة والإسعافات الأولية.. أبرز شروط تأهيل المنقذين

وأوضح رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، أن إجادة السباحة بصورة كاملة تأتي في مقدمة المعايير المطلوبة لاختيار المنقذين، باعتبارها المهارة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في التعامل مع حالات الغرق وإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر.

وأضاف أن برنامج التأهيل يتضمن تدريبات نظرية وعملية، إلى جانب تعلم الإسعافات الأولية، بما يضمن قدرة المنقذ على التعامل مع الحالة منذ لحظة اكتشافها وحتى تسليمها إلى الفريق الطبي أو سيارة الإسعاف.

وأشار إلى أن مهام الإنقاذ لا تقتصر على السباحة والوصول إلى الشخص المعرض للغرق، بل تتطلب أيضا التمتع بالرشاقة والمرونة والقدرة على التحرك السريع على الرمال، خاصة عندما تكون الحالة على مسافة بعيدة من موقع المنقذ.

ولفت إلى أن المنقذ يحتاج إلى امتلاك مهارات متعددة، تشمل الوصول إلى الغريق وإخراجه من المياه، ثم تقديم الإسعافات الأولية وإجراءات الإنعاش اللازمة وفقا للتدريب الذي تلقاه، لحين وصول المساعدة الطبية المتخصصة.

وأكد الشاذلي أن هذه المعايير تستهدف إعداد منقذين يمتلكون القدرة على التعامل مع المواقف الطارئة بكفاءة، بما يقلل من مخاطر التأخر في الاستجابة لـ حوادث الغرق ويساعد على حماية الأرواح.

الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ يدعو إلى إنشاء هيئة عامة للإنقاذ

وفي سياق متصل، دعا رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ إلى إنشاء هيئة عامة متخصصة في الإنقاذ، تتولى تنسيق الجهود والإشراف على منظومة الإنقاذ المائي على مستوى الجمهورية، على غرار الهيئات العامة المعنية بالقطاعات الأخرى.

وأوضح أن تعدد الجهات المسؤولة عن الشواطئ والمسطحات المائية يستدعي وجود مظلة مؤسسية موحدة، تتولى تنظيم العمل وتحديد المسؤوليات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تطبيق معايير السلامة ورفع كفاءة خدمات الإنقاذ.

وأشار إلى أن منظومة الإنقاذ ترتبط بعدد من الجهات، من بينها الجهات المسؤولة عن الشواطئ العامة، ووزارة السياحة فيما يتعلق بالفنادق والمنشآت السياحية، ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فيما يخص الشواطئ والمناطق التابعة لها، إلى جانب الجهات الأخرى المعنية بإدارة المسطحات المائية.

وشدد على أهمية وجود كيان مؤسسي قادر على متابعة منظومة الإنقاذ في مختلف المحافظات، وتوحيد الجهود المتعلقة بتدريب المنقذين وتأهيلهم وتوفير متطلبات السلامة، بما يسهم في الحد من حوادث الغرق وتحسين الاستجابة للحالات الطارئة.

مصر تمتلك سواحل واسعة وتحتاج إلى منظومة إنقاذ متكاملة

وأكد الشاذلي أن الطبيعة الجغرافية لمصر، وما تمتلكه من سواحل على البحر المتوسط والبحر الأحمر، فضلا عن البحيرات ونهر النيل، تفرض ضرورة الاهتمام بمنظومة الإنقاذ وتطويرها بصورة مستمرة.

وأضاف أن التعامل مع حوادث الغرق يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وعدم اقتصار الجهود على تدريب المنقذين فقط، بل امتدادها إلى وضع آليات واضحة لإدارة الشواطئ والمسطحات المائية، وتوفير التجهيزات اللازمة، ورفع الوعي بإجراءات السلامة.

وأشار إلى أن الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ يواصل دوره في تدريب وتأهيل المنقذين، مؤكدا أهمية دعم هذه الجهود بمنظومة إدارية متكاملة تتولى التنسيق على مستوى الجمهورية.

شواطئ سيناء آمنة.. خطوة لتعزيز سلامة المواطنين والمصطافين

ويمثل برنامج «شواطئ سيناء آمنة» خطوة تستهدف دعم إجراءات السلامة بشواطئ شمال سيناء، من خلال اختيار الشباب المؤهلين وتدريبهم على المهارات الأساسية والمتقدمة للإنقاذ، بما يعزز فرص التدخل السريع عند وقوع الحوادث.

كما يعكس البرنامج أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الإنقاذ، إذ يتطلب الحد من حوادث الغرق توافر كوادر مدربة، إلى جانب التنسيق بين الجهات المعنية وتطبيق إجراءات السلامة والوقاية.

وتبرز أهمية هذه المبادرات في دعم حماية الأرواح وتوفير بيئة أكثر أمانا لرواد الشواطئ، مع الحاجة إلى استمرار برامج التدريب والتأهيل وتطوير منظومة الإنقاذ المائي، بما يتناسب مع اتساع السواحل المصرية وتنوع المسطحات المائية.

تم نسخ الرابط