من معرض لندن.. مصر تعزز طموحاتها للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030
تتجه أنظار صناعة السياحة العالمية إلى مصر، مع اختيارها شريكا رئيسيا في معرض سوق السفر العالمي بلندن لعام 2026، في خطوة تعكس تنامي مكانة المقصد السياحي المصري على خريطة السياحة الدولية، وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون مع كبرى شركات السياحة والطيران، ودعم جهود الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2030.
وأكد كريس كارتر تشابمان، مدير معرض سوق السفر العالمي في لندن، أن اختيار مصر شريكا رئيسيا في دورة المعرض لعام 2026 يعكس الفرص الكبيرة التي يتمتع بها قطاع السياحة المصري، في ظل تنوع المقاصد السياحية وما تمتلكه البلاد من مقومات تاريخية وثقافية وطبيعية قادرة على جذب شرائح متنوعة من السائحين حول العالم.
وأوضح تشابمان، أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يمثل هدفا مهما يعكس طموحات القطاع السياحي المصري وإمكاناته الواعدة.
45 ألف خبير سياحي يشاركون في سوق السفر العالمي بلندن
وأشار مدير المعرض إلى أن سوق السفر العالمي في لندن يستقبل أكثر من 45 ألفا من خبراء ومتخصصي صناعة السياحة والسفر، ما يجعله منصة دولية مهمة للتواصل بين الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع، واستكشاف فرص الاستثمار وإبرام الشراكات التجارية.
وأضاف أن الجناح المصري سيكون في موقع بارز داخل المعرض، بمشاركة نحو 110 عارضين يمثلون مختلف أنحاء مصر، بما يتيح للشركات السياحية المصرية استعراض منتجاتها وخدماتها أمام الأسواق الدولية، والتواصل المباشر مع شركات السياحة والطيران وممثلي القطاع الخاص.
ولفت إلى أن المشاركة المصرية تتيح عقد اجتماعات مهنية ومناقشة اتفاقيات وشراكات جديدة يمكن أن تسهم في تنشيط حركة السفر إلى مصر خلال السنوات المقبلة، وتعزيز حضور المقصد المصري في الأسواق السياحية الرئيسية.
مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030
وأكد تشابمان أن تنوع المنتج السياحي المصري يمثل أحد أبرز عوامل الجذب للمقصد المصري، إذ تجمع البلاد بين السياحة الثقافية والأثرية، والشواطئ المتميزة على البحر الأحمر، والتجارب الصحراوية، وغيرها من الأنماط السياحية التي تلبي اهتمامات مختلف فئات المسافرين.
وأوضح أن هذا التنوع يمنح مصر فرصا كبيرة لزيادة حصتها من حركة السياحة العالمية، خاصة مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية والفنادق ووسائل النقل، وتطوير الخدمات المقدمة للسائحين.
وأشار إلى أن عرض هذه المقومات أمام شركات السياحة والأسواق الدولية من خلال معرض سوق السفر العالمي يمثل فرصة لتعريف المزيد من المسافرين بالتجارب المتنوعة التي تقدمها مصر، وتعزيز قدرتها على المنافسة مع الوجهات السياحية الأخرى.
أكثر من مليون سائح بريطاني زاروا مصر العام الماضي
وكشف مدير معرض سوق السفر العالمي أن أكثر من مليون سائح بريطاني زاروا مصر خلال العام الماضي، ما يعكس أهمية السوق البريطانية بالنسبة إلى السياحة المصرية، وفرص تعزيز حركة السفر بين البلدين.
وأوضح أن اختيار مصر شريكا رئيسيا في المعرض يوفر فرصة مهمة للترويج للمقاصد السياحية المصرية أمام الشركات ومنظمي الرحلات والجمهور المهني الدولي، إلى جانب دعم العلاقات التجارية بين الشركات المصرية ونظيراتها في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تعزيز التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الوجهات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المقصد السياحي المصري.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يعيدان تشكيل صناعة السياحة
وفي سياق متصل، أكد تشابمان أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار أصبحت عناصر أساسية في تطور صناعة السفر والسياحة، في ظل التغيرات المتسارعة في سلوك المسافرين وطرق البحث عن الرحلات وحجز الخدمات السياحية.
وأوضح أن المعرض شهد زيادة بنسبة 55% بين عامي 2024 و2025 في عدد مزودي الخدمات التكنولوجية المشاركين، بما يعكس تنامي دور الحلول الرقمية في تطوير القطاع وتحسين تجربة العملاء.
وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا يتيح للشركات السياحية تطوير خدماتها، وتحسين آليات التواصل مع المسافرين، وتقديم تجارب أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم وتفضيلاتهم، فضلا عن تعزيز كفاءة العمليات داخل القطاع.
وأضاف مدير المعرض، أن مناقشات سوق السفر العالمي ستتناول قدرة صناعة السياحة على مواجهة الأزمات والتعامل مع المتغيرات العالمية، إلى جانب قضايا الاستدامة وتغير سلوك المسافرين والطلب المتزايد على التجارب السياحية الاستثنائية.
وأوضح أن المسافرين أصبحوا أكثر اهتماما بالبحث عن وجهات متنوعة وتجارب مختلفة تتجاوز الأنماط التقليدية للسياحة، وهو ما يدفع الشركات والوجهات السياحية إلى تطوير منتجاتها وتقديم خيارات تلبي هذه التطلعات.
وتعزز هذه الاتجاهات أهمية تنويع المنتج السياحي المصري، والاستفادة من المقومات الطبيعية والثقافية والتاريخية، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية.
شراكة مصر في المعرض تدعم فرص التوسع في الأسواق الدولية
وتمنح الشراكة الرئيسية في معرض سوق السفر العالمي بلندن مصر فرصة لتعزيز صورتها أمام مجتمع السياحة الدولي، والترويج لمقاصدها المختلفة، وتوسيع شبكة علاقاتها مع شركات السياحة والطيران والاستثمار.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود الرامية إلى زيادة أعداد السائحين الوافدين، وتعزيز تنافسية القطاع السياحي، والاستفادة من تنوع المقاصد المصرية في جذب أسواق جديدة ورفع معدلات الطلب على الرحلات إلى مصر.
وبين تنامي الاهتمام بالتكنولوجيا والاستدامة، وتزايد الطلب على التجارب السياحية المتنوعة، تبدو المشاركة المصرية في المعرض فرصة لتعزيز التعاون الدولي ودعم مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2030.


