رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بورتريه الفيوم يعود للأضواء.. وزير السياحة يعلن انتهاء ترميمه اليوم

مشروع ترميم بورتريه
مشروع ترميم بورتريه الفيوم

يستعد المتحف المصري بالتحرير لتسليط الضوء على أحد أبرز الشواهد الفنية في تاريخ الحضارة المصرية، مع الإعلان عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم، بالتعاون مع الجانب الإيطالي، في خطوة تعكس أهمية الشراكات الدولية في حماية التراث الأثري والحفاظ على القطع النادرة للأجيال المقبلة.

ويعقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مؤتمرا صحفيا اليوم الأحد داخل المتحف المصري بالتحرير، للإعلان عن الانتهاء من أعمال الترميم، واستعراض تفاصيل المشروع والجهود الفنية والعلمية التي أسهمت في الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للبورتريه، بما يعزز مكانة المتاحف المصرية كوجهات مهمة للسياحة الثقافية.

وزير السياحة والآثار يعلن تفاصيل ترميم بورتريه الفيوم

من المنتظر أن يستعرض المؤتمر الصحفي مراحل تنفيذ مشروع الترميم، وطبيعة التعاون بين الخبراء المصريين والإيطاليين، إلى جانب التقنيات المستخدمة في صيانة القطعة الأثرية والحفاظ على تفاصيلها الدقيقة.

ويعكس المشروع أهمية تبادل الخبرات الدولية في مجال ترميم الآثار، خاصة القطع التي تتطلب تدخلا علميا متخصصا للحفاظ على مكوناتها الأصلية والحد من تأثير عوامل الزمن والظروف البيئية المختلفة.

كما يسلط الحدث الضوء على جهود وزارة السياحة والآثار في صيانة مقتنيات المتاحف المصرية، وتطوير أساليب الحفاظ عليها، بما يضمن استمرار عرضها أمام الجمهور والباحثين والمهتمين بتاريخ الفن والحضارات القديمة.

بورتريهات الفيوم.. تحف فنية تكشف ملامح الحياة قبل ألفي عام

تعد بورتريهات الفيوم من أشهر نماذج التصوير الواقعي في العالم القديم، وقد اكتسبت اسمها نسبة إلى منطقة الفيوم التي عثر فيها على أعداد كبيرة منها خلال القرن التاسع عشر.

ويرجع معظم هذه الأعمال إلى العصرين اليوناني والروماني، خاصة الفترة الممتدة من القرن الأول إلى القرن الثالث الميلادي، وكانت تستخدم لتصوير أصحاب المومياوات، حيث توضع على وجوهها ضمن تقاليد جنائزية جمعت بين المعتقدات المصرية القديمة وأساليب التصوير السائدة في العالم اليوناني الروماني.

وتتميز هذه البورتريهات بقدرتها اللافتة على تجسيد ملامح الأشخاص وتفاصيل وجوههم بصورة واقعية، من خلال استخدام الألوان وتقنيات الرسم على ألواح خشبية، وهو ما منحها مكانة استثنائية في تاريخ الفن العالمي.

ولا تقتصر قيمتها على الجانب الجمالي فحسب، بل تمثل مصدرا تاريخيا مهما للتعرف على أنماط الملبس وتسريحات الشعر والحلي والسمات الشخصية للأفراد الذين عاشوا في مصر قبل نحو ألفي عام، فضلا عن كشف مظاهر التفاعل الثقافي والحضاري بين مصر ومحيطها المتوسطي.

التعاون المصري الإيطالي يدعم جهود الحفاظ على التراث الأثري

يمثل التعاون بين مصر وإيطاليا في مجال ترميم الآثار امتدادا للشراكات العلمية والثقافية الهادفة إلى تبادل الخبرات وتطوير قدرات المتخصصين في صيانة التراث.

وتكتسب هذه الشراكات أهمية خاصة في التعامل مع القطع الأثرية النادرة التي تعرضت على مدار قرون لعوامل الزمن والرطوبة والضوء والتغيرات البيئية، إذ تتطلب أعمال ترميمها دراسة دقيقة لحالتها، واختيار الأساليب المناسبة للتدخل بما يحافظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.

كما يسهم التعاون الدولي في دعم البحث العلمي وتطوير تقنيات الترميم، بما يساعد على تحسين أساليب توثيق الآثار وصيانتها، وتعزيز فرص الحفاظ على المقتنيات التاريخية وإتاحتها للأجيال المقبلة.

المتحف المصري بالتحرير يعزز دوره في السياحة الثقافية

يأتي الإعلان عن انتهاء مشروع الترميم داخل المتحف المصري بالتحرير، أحد أبرز المؤسسات المتحفية في مصر، ليعيد تسليط الضوء على القيمة التاريخية والفنية لمقتنياته، ودوره في تعريف الزائرين بمراحل تطور الحضارة المصرية عبر العصور.

ويمثل المتحف محطة مهمة للسائحين والباحثين والمهتمين بالآثار، لما يضمه من مجموعات أثرية متنوعة توثق جوانب مختلفة من تاريخ مصر، وتكشف ثراء حضارتها وتفاعلها مع الثقافات الأخرى.

وتسهم مشروعات الترميم في تعزيز القيمة الثقافية للمتاحف، إذ تتيح للجمهور التعرف على قصص القطع الأثرية وتاريخ اكتشافها والجهود العلمية المبذولة للحفاظ عليها، بما يتجاوز تجربة المشاهدة التقليدية إلى فهم أعمق لقيمتها التاريخية والإنسانية.

ترميم الآثار يدعم جاذبية مصر للسائحين

تكتسب مشروعات ترميم القطع الأثرية وإبراز نتائجها أهمية متزايدة في دعم السياحة الثقافية، خاصة مع تنامي اهتمام الزائرين بالتجارب التي تجمع بين مشاهدة الآثار والتعرف على أسرارها الفنية والتاريخية.

ويمكن أن تسهم هذه المشروعات، عند ربطها بالفعاليات الثقافية وبرامج الترويج السياحي، في تعزيز جاذبية القاهرة باعتبارها وجهة للسياحة الثقافية، وتوسيع اهتمام الجمهور الدولي بالمقتنيات الأثرية المصرية.

كما يبرز المشروع أهمية الاستثمار في الخبرات البشرية والتكنولوجيا الحديثة في مجال الترميم، باعتبارهما عنصرين أساسيين في حماية الثروة الأثرية المصرية، التي تمثل رصيدا ثقافيا وحضاريا وسياحيا بالغ الأهمية.

ومن المنتظر أن يكشف المؤتمر الصحفي تفاصيل إضافية بشأن نتائج أعمال الترميم وطبيعة التعاون المصري الإيطالي، بما يسلط الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على بورتريهات الفيوم، باعتبارها من أبرز الشواهد الفنية التي توثق ملامح الحياة والتنوع الحضاري في مصر خلال العصور القديمة.

تم نسخ الرابط