رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

آثار فنار الإسكندرية تكشف أسرار الحياة التجارية والاجتماعية في المدينة القديمة

فنار الإسكندرية
فنار الإسكندرية

تواصل الاكتشافات الأثرية في أعماق البحر المتوسط الكشف عن أسرار جديدة من تاريخ الإسكندرية القديمة، بعدما أظهرت شواهد أثرية حديثة في منطقة قصر أنتيرودوس مؤشرات تدعم فرضية استمرار استخدام القصر حتى القرن الثاني الميلادي، في وقت تسهم فيه الأبحاث الجارية في إلقاء الضوء على مكانة منارة الإسكندرية ودورها في الحياة التجارية والاجتماعية والثقافية بالمدينة.

أدلة جديدة على تاريخ قصر أنتيرودوس

أكد فرانك جوديو، مدير المعهد الأوروبي للآثار البحرية، أن الاكتشافات الأثرية في منطقة قصر أنتيرودوس بالإسكندرية تقدم أدلة جديدة تدعم النظرية التي تشير إلى استمرار استخدام القصر حتى القرن الثاني الميلادي، موضحا أن أعمال الاستكشاف لا تزال مستمرة، ومن المتوقع أن تسفر عن مزيد من الشواهد التي تساعد على التحقق من هذه الفرضية.

وأوضح جوديو، أن الفريق البحثي عثر على أدلة أثرية تتوافق مع النظرية المتعلقة بتاريخ القصر، مشيرا إلى أن هذه الاكتشافات تمثل خطوة مهمة نحو فهم طبيعة الموقع ومراحل استخدامه عبر العصور. 

وأضاف أن تأكيد هذه الفرضية يتطلب مواصلة الدراسات الأثرية وتحليل المكتشفات الجديدة، بما يتيح تكوين صورة أكثر وضوحا عن تاريخ القصر وأهميته في الإسكندرية القديمة.

منارة الإسكندرية.. معلم أثري يكشف أسرار التجارة القديمة

وفي سياق متصل، سلط جوديو الضوء على أهمية منارة الإسكندرية، التي تعد واحدة من عجائب العالم القديم، مؤكدا أن دراسة آثارها تساعد على فهم دورها في الحياة اليومية وحركة التجارة داخل الميناء خلال العصور القديمة.

وأشار إلى أن أهمية المنارة لم تقتصر على كونها معلما معماريا بارزا، بل ارتبطت أيضا بالنشاط التجاري الذي شهدته الإسكندرية، إذ تساعد المكتشفات الأثرية في توضيح طبيعة استخدامها ومكانتها في حياة السكان، فضلا عن دورها في البيئة البحرية والتجارية للمدينة.

وأضاف جوديو أن آثار منارة الإسكندرية تقدم شواهد مهمة على مكانتها الاجتماعية والتجارية والثقافية، وتتيح للباحثين فهما أعمق للعلاقة بين هذا المعلم التاريخي وحركة التجارة والتبادل الثقافي في المدينة.

وتكتسب هذه الدراسات أهمية خاصة في ظل المكانة التي احتلتها الإسكندرية بوصفها مركزا حضاريا وتجاريا بارزا في العالم القديم. 

ومن شأن استمرار أعمال البحث والاستكشاف أن يكشف مزيدا من التفاصيل عن تاريخ قصر أنتيرودوس والمنشآت الأثرية الغارقة، ويساعد على فهم تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة عبر العصور.

تم نسخ الرابط