رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

602 زائر في سانت كاترين خلال يوم واحد.. 9 جنسيات أجنبية تستكشف المدينة

سانت كاترين
سانت كاترين

سجلت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء إقبالا سياحيا لافتا، بعدما استقبلت 602 سائح وزائر مصري وأجنبي خلال يوم واحد، بالتزامن مع إجازة ذكرى انتصارات أكتوبر والعطلة الأسبوعية، في مؤشر على تنوع الأنماط السياحية التي تجذب الزوار إلى المدينة، بين السياحة الدينية والجبلية والبيئية، وسط تطلعات لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية مع استمرار تنفيذ مشروع «التجلي الأعظم».

وتوزعت حركة الزيارة بين صعود جبل موسى، وزيارة دير سانت كاترين، واستكشاف الأودية والمعالم الطبيعية والتاريخية، إلى جانب التعرف على التراث البدوي وشراء المنتجات المحلية، بما يعكس تنوع التجارب التي تقدمها المدينة لزوارها من مختلف الجنسيات.

9 جنسيات أجنبية تزور سانت كاترين خلال يوم واحد

وقال إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين، إن إجمالي الزائرين بلغ 602 زائر، بينهم 115 مصريا، إلى جانب وفود من 9 جنسيات أجنبية، هي روسيا وإنجلترا ورومانيا والبرازيل وإيطاليا وألمانيا ومقدونيا الشمالية ولبنان والعراق.

ويعكس تنوع الجنسيات اهتمام شرائح مختلفة من السائحين بالتجربة السياحية التي توفرها سانت كاترين، بما تجمعه من قيمة روحانية وتاريخية، وطبيعة جبلية مميزة، ومقومات بيئية وثقافية تمنحها طابعا مختلفا عن المقاصد السياحية التقليدية.

وتأتي هذه الحركة في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع المنتجات السياحية المصرية، واستثمار المقومات الطبيعية والتراثية في جذب الزوار، وإتاحة تجارب تجمع بين الاستكشاف والمغامرة والتعرف على التاريخ والثقافة المحلية.

جبل موسى يتصدر حركة الزيارة باستقبال 420 زائرا

واستحوذ جبل موسى على النصيب الأكبر من حركة الزيارة، بعدما صعد قمته 420 زائرا، بينهم 85 مصريا، لخوض تجربة تسلق الجبل ومشاهدة شروق الشمس من أعلى القمة.

وتنوعت رحلات الصعود بين السير على الأقدام والاستعانة بالجمال، في تجربة تمنح الزوار فرصة الاستمتاع بالطبيعة الجبلية والتأمل في المشاهد الطبيعية التي تشتهر بها سانت كاترين، إلى جانب ما يرتبط بالجبل من مكانة دينية وتاريخية.

وتعد تجربة صعود جبل موسى من أبرز الأنشطة التي تمنح المدينة طابعا سياحيا مميزا، إذ تجمع بين المغامرة والروحانية والاستمتاع بالطبيعة، وتتيح فرصا لتطوير برامج سياحية تستهدف محبي الرحلات الجبلية والسياحة البيئية.

كما يمثل تنوع أنماط الصعود فرصة لتقديم تجارب تناسب شرائح مختلفة من الزوار، مع أهمية الالتزام بإرشادات السلامة والاستعداد لانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل وقبيل شروق الشمس.

دير سانت كاترين يستقبل 182 زائرا للتعرف على التاريخ الديني

وفي المقابل، استقبل دير سانت كاترين 182 زائرا، بينهم 30 مصريا، للتعرف على مقتنياته ومخطوطاته وآثاره الدينية والتاريخية، في إطار البرامج السياحية التي تسلط الضوء على القيمة التراثية والروحانية للمدينة.

ويعزز الدير مكانة سانت كاترين باعتبارها إحدى الوجهات المهمة للسياحة الدينية والثقافية، بما تمتلكه من إرث تاريخي ومعالم ذات قيمة روحية وحضارية، تجذب الزوار المهتمين بالتاريخ والتراث الديني.

وتتيح زيارة الدير إمكانية دمج السياحة الدينية مع الجولات الطبيعية والأنشطة الثقافية، بما يفتح المجال أمام تصميم برامج سياحية أكثر تنوعا، تجمع بين زيارة المعالم التاريخية واستكشاف البيئة الجبلية والتعرف على حياة المجتمعات المحلية.

الأودية والتراث البدوي يضيفان تجارب جديدة لزوار المدينة

وامتدت البرامج السياحية في سانت كاترين إلى الأودية والمناطق الطبيعية والمعالم التاريخية والأثرية، إلى جانب زيارة استراحة الرئيس الراحل، والتعرف على نمط الحياة البدوية، وشراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها المدينة.

وتمنح هذه الأنشطة الزوار فرصة للتعرف على جانب مختلف من المقومات السياحية لجنوب سيناء، بعيدا عن الزيارات التقليدية للمعالم الرئيسية، من خلال استكشاف البيئة المحلية والعادات البدوية والمنتجات المرتبطة بالتراث الطبيعي والثقافي.

كما تمثل هذه التجارب فرصة لدعم المجتمع المحلي، عبر تنشيط حركة البيع للمنتجات اليدوية والأعشاب، وتعزيز استفادة الحرفيين والمنتجين وأصحاب الخدمات من النشاط السياحي.

ويسهم الربط بين المعالم التاريخية والأنشطة الطبيعية والتجارب الثقافية في توسيع نطاق الإنفاق السياحي، ويدعم فرص تقديم برامج متكاملة تلبي اهتمامات الزوار وتمنحهم أسبابا إضافية لتمديد إقامتهم في المدينة.

وساعدت الأجواء الخريفية المعتدلة نهارا على تشجيع الرحلات السياحية، إذ سجلت درجات الحرارة 25 درجة مئوية للعظمى و12 درجة للصغرى، مع انخفاض ملحوظ خلال الليل وقبيل شروق الشمس.

وتجعل الطبيعة الجبلية لسانت كاترين من حالة الطقس أحد العوامل المهمة عند التخطيط للزيارة، خاصة بالنسبة للسائحين الذين يعتزمون صعود جبل موسى خلال ساعات الليل لمشاهدة شروق الشمس.

ويستدعي ذلك الاستعداد بملابس دافئة، وارتداء أحذية مناسبة للمشي، ومراعاة الإرشادات المنظمة للرحلات الجبلية، بما يساعد على الاستمتاع بالتجربة في ظروف أكثر ملاءمة.

مشروع «التجلي الأعظم» يعزز مستقبل السياحة في سانت كاترين

وتكتسب حركة الزيارة أهمية إضافية في ضوء مشروع «التجلي الأعظم»، الذي يستهدف تطوير سانت كاترين وتعزيز مقوماتها الدينية والبيئية والسياحية، بما يدعم حضور المدينة على خريطة المقاصد السياحية المحلية والعالمية.

ويمثل تنوع الأنشطة المتاحة أحد العناصر التي يمكن البناء عليها لتعزيز جاذبية المدينة، من خلال برامج تجمع بين الجبال والأودية والمعالم الدينية والتاريخية، إلى جانب التعرف على الثقافة البدوية والمنتجات المحلية.

ويتيح هذا التنوع فرصا لاستقطاب شرائح مختلفة من السائحين، سواء المهتمين بالسياحة الدينية أو محبي الطبيعة والمغامرات أو الباحثين عن التجارب الثقافية، بما يعزز فرص تنويع مصادر الطلب السياحي على المدينة.

كيف تستفيد سانت كاترين من زيادة الإقبال السياحي؟

يرتبط تعظيم العائد السياحي من سانت كاترين بقدرة منظومة التطوير على تحويل الزيارات اليومية إلى تجربة متكاملة تشمل الإقامة والخدمات والإرشاد السياحي والأنشطة المحلية، بما يتيح للزائر قضاء وقت أطول والاستفادة من تنوع المقومات التي تتمتع بها المدينة.

كما يمثل دعم المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية والخدمات المرتبطة بالزوار أحد المسارات المهمة لتعزيز الأثر الاقتصادي للسياحة، بما يضمن استفادة المجتمع المحلي من زيادة الحركة الوافدة، ويدعم فرص الاستثمار السياحي المستدام.

ومع استمرار تطوير المقومات السياحية في سانت كاترين، تبرز أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية والهوية التراثية للمدينة، بالتوازي مع تحسين جودة الخدمات وتنويع البرامج السياحية، بما يعزز قدرتها على استقطاب المزيد من الزوار، وترسيخ مكانتها كوجهة تجمع بين السياحة الدينية والجبلية والبيئية في جنوب سيناء.

تم نسخ الرابط