وفود بريطانية أمام 4 آلاف عام من التاريخ.. مسلة سنوسرت الأول تروي أسرار هليوبو
المحتويات
تواصل مسلة الملك سنوسرت الأول بمنطقة المطرية جذب الوفود والزائرين من مختلف أنحاء العالم، لما تمثله من قيمة تاريخية وأثرية باعتبارها واحدة من أبرز الآثار الباقية من مدينة «أون» أو هليوبوليس القديمة، ومن بينها زيارات لوفود بريطانية جاءت للتعرف عن قرب على أحد الشواهد المهمة للحضارة المصرية القديمة.
وتظل المسلة، القائمة في موقعها الأصلي، واحدة من القطع الأثرية التي تقدم للزائر صورة مباشرة عن عظمة العمارة المصرية القديمة، خاصة أنها نُحتت من كتلة واحدة من الجرانيت الوردي القادم من محاجر أسوان، ويبلغ ارتفاعها نحو 20 مترًا، ويقدر عمرها بنحو 4 آلاف عام.
مسلة سنوسرت الأول.. 4 آلاف عام من التاريخ

تعود المسلة إلى عصر الدولة الوسطى، وتحديدًا إلى عهد الملك سنوسرت الأول من الأسرة الثانية عشرة، وتزخر جوانبها بالنقوش الهيروغليفية التي تسجل اسم الملك ومناسبة إقامة المسلة.
وأقام الملك سنوسرت الأول المسلة احتفالًا بالعيد الثلاثيني لحكمه، المعروف بعيد «سد»، لتصبح شاهدًا على أحد الطقوس الملكية المهمة في مصر القديمة.
شاهد على مدينة أون القديمة
وتكتسب مسلة سنوسرت الأول أهمية إضافية من ارتباطها بمدينة «أون» القديمة، التي كانت أحد أهم المراكز الدينية في مصر القديمة وارتبطت بعبادة إله الشمس رع.
وتشير وزارة السياحة والآثار إلى أن المسلة ما تزال قائمة في موقعها الأصلي، وتمثل أحد أبرز الآثار الباقية من مدينة عين شمس القديمة، كما تعد من أقدم المسلات التي لا تزال قائمة في موضعها الأصلي بمصر.
المتحف المفتوح.. رحلة بين آثار المطرية

تحولت المنطقة المحيطة بالمسلة إلى متحف مفتوح يضم مجموعة من القطع الأثرية المكتشفة في المنطقة، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ المكان من خلال مجموعة متنوعة من الآثار.
وكانت وزارة الآثار قد افتتحت المتحف المفتوح بمنطقة المسلة في عام 2018، بعد تطوير الموقع وتجهيزه للزيارة، ويضم مجموعة من القطع الأثرية التي تمتد من عصر الدولة القديمة وحتى الدولة الحديثة.
زيارات الوفود.. اهتمام دولي بالحضارة المصرية
وتعكس زيارات الوفود الأجنبية للمواقع الأثرية المصرية استمرار الاهتمام الدولي بالحضارة المصرية القديمة، حيث تتيح هذه الزيارات التعرف على الآثار في مواقعها الأصلية، وليس فقط من خلال المتاحف والمعارض.
وتمنح مسلة سنوسرت الأول، بما تحمله من نقوش وتاريخ وموقع أثري، تجربة مختلفة للزائر، إذ يقف أمام أثر ظل قائمًا في المكان نفسه منذ آلاف السنين.
مسلة واحدة تحكي تاريخ هليوبوليس

وتبقى مسلة سنوسرت الأول أكثر من مجرد كتلة ضخمة من الجرانيت؛ فهي وثيقة حجرية تحمل اسم ملك مصري قديم، وتروي جانبًا من تاريخ مدينة أون ومعتقدات المصريين القدماء واهتمامهم بتخليد الأحداث الملكية.
ومع استمرار استقبال الموقع للزوار والوفود الأجنبية، تظل المسلة واحدة من الشواهد التي تربط الحاضر بتاريخ مصر القديمة، وتقدم للأجيال الجديدة وللزائرين من مختلف دول العالم نافذة مفتوحة على واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية.
وتبقى مسلة سنوسرت الأول واحدة من الشواهد الأثرية التي تختصر آلاف السنين من تاريخ مصر في قطعة واحدة من الجرانيت، تحمل بين نقوشها قصة ملك ومدينة ومعتقدات دينية ارتبطت بهليوبوليس القديمة. ومع استمرار استقبال الموقع للوفود الأجنبية، تتحول الزيارة إلى رحلة مباشرة داخل التاريخ، يكتشف خلالها الزائر كيف استطاعت الحضارة المصرية القديمة أن تترك آثارًا لا تزال حاضرة حتى اليوم، شاهدة على عظمة المصري القديم وإبداعه.