رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر توظف التكنولوجيا لاكتشاف كنوز الإسكندرية الغارقة وتعزيز السياحة البحرية

آثار مصر الغارقة
آثار مصر الغارقة

تتجه مصر إلى توسيع نطاق السياحة البحرية والأثرية من خلال توظيف أحدث التقنيات العلمية في استكشاف الآثار الغارقة، بما يفتح آفاقا جديدة أمام تنويع المنتج السياحي المصري، ويعزز فرص الإسكندرية في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد السياحية التي تجمع بين التاريخ والتراث والمقومات البحرية.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من التطور التكنولوجي والبحث العلمي في اكتشاف عناصر جذب سياحية جديدة، وتحويل ما تزخر به السواحل المصرية من كنوز تاريخية إلى تجارب سياحية متكاملة، مع الحفاظ على التراث الأثري ودراسته وفقا لأحدث الأساليب العلمية.

وزير السياحة يتفقد معهد علوم البحار بالإسكندرية

وتفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم الاثنين، مقر المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، للاطلاع على الإمكانيات العلمية والتقنيات الحديثة التي يستخدمها المعهد في مجالات البحث البحري واستكشاف الآثار الغارقة.

وشملت الجولة التعرف على الإمكانيات التكنولوجية المتقدمة التي يمتلكها المعهد، إلى جانب بحث سبل الاستفادة منها في دعم أعمال البحث والاستكشاف، بما يخدم جهود تطوير السياحة البحرية والأثرية في مدينة الإسكندرية.

واطلع وزير السياحة والآثار خلال الزيارة على منظومة الرصد البحري التي يعمل بها المعهد على مدار الساعة، والتي تتيح متابعة مجموعة من المؤشرات والعوامل البيئية والبحرية المؤثرة.

وتشمل المنظومة رصد ارتفاع مستوى سطح البحر ودرجات الحرارة والملوحة، بالإضافة إلى معدلات التلوث، بما يوفر بيانات ومعلومات علمية يمكن الاستفادة منها في الدراسات البحرية وأعمال البحث والاستكشاف.

وتساعد هذه البيانات على دعم فهم طبيعة البيئة البحرية، بما يعزز القدرة على التعامل مع المواقع الأثرية الموجودة تحت سطح المياه، والحفاظ عليها وتطوير آليات استكشافها.

الآثار الغارقة.. كنوز تاريخية تحت مياه الإسكندرية

تمثل الآثار الغارقة أحد أهم المقومات التي يمكن أن تدعم تنويع المنتج السياحي في الإسكندرية، في ظل التاريخ الطويل للمدينة وارتباطها بعدد من الحضارات القديمة.

ويمنح استكشاف هذه المواقع وتوثيقها ودراستها فرصة لتقديم نمط سياحي يجمع بين الثقافة والتاريخ والبحر والاستكشاف، بما يوفر تجربة مختلفة للسائحين الراغبين في التعرف على التراث المصري من منظور جديد.

كما يمكن أن يسهم تطوير وسائل استكشاف الآثار الموجودة تحت المياه في إضافة مواقع جديدة إلى خريطة المزارات السياحية، بما يدعم جهود جذب المزيد من الزائرين إلى الإسكندرية.

التكنولوجيا تدعم تطوير السياحة البحرية

ويعكس الاهتمام بتقنيات استكشاف الآثار الغارقة أهمية التكنولوجيا في دعم القطاع السياحي، ليس فقط من خلال اكتشاف المواقع الأثرية، ولكن أيضا عبر توفير أدوات أكثر دقة لدراسة التراث البحري والحفاظ عليه.

ومن شأن الاستفادة من نتائج الأبحاث والدراسات العلمية في تصميم برامج سياحية متخصصة أن تفتح المجال أمام تطوير تجارب جديدة للسائحين، تجمع بين زيارة المواقع التاريخية والاستمتاع بالمقومات البحرية التي تتميز بها الإسكندرية.

ويأتي تطوير السياحة البحرية والأثرية في إطار توجه الدولة نحو تنويع المنتجات والأنماط السياحية، وعدم الاكتفاء بالمقاصد والبرامج التقليدية، بما يتيح تقديم تجارب متنوعة تلائم اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين.

ويعد هذا التنوع أحد العوامل التي يمكن أن تدعم تنافسية المقاصد المصرية، من خلال الجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والبحرية وتجارب الاستكشاف، والاستفادة من المقومات الطبيعية والتاريخية التي تتمتع بها المدن المصرية.

الإسكندرية على خريطة السياحة الثقافية والبحرية

ويمثل توظيف التكنولوجيا الحديثة في استكشاف الآثار الغارقة فرصة لتعزيز حضور الإسكندرية على خريطة السياحة العالمية، خاصة مع امتلاك المدينة مقومات تاريخية وبحرية تسمح بتطوير منتجات سياحية جديدة.

كما يتيح هذا التوجه تحقيق تكامل بين البحث العلمي وحماية التراث وتنمية السياحة، بما يساعد على اكتشاف المزيد من المواقع الأثرية تحت المياه، ودراسة تاريخها والحفاظ عليها، مع الاستفادة منها كعناصر جذب سياحي.

وبذلك يمكن أن تتحول الآثار الغارقة في الإسكندرية إلى أحد المكونات المهمة للمنتج السياحي المصري، في تجربة تجمع بين عبق التاريخ والتكنولوجيا الحديثة والمقومات البحرية، وتدعم جهود مصر لتنويع التجربة السياحية وزيادة جاذبية مقاصدها أمام الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط