مدير ترميم الآثار يكشف مراحل استخراج وترميم 1600 قطعة من مركب خوفو الثانية
كشف الدكتور عيسى زيدان، مدير عام ترميم الآثار ونقل القطع بالمتحف المصري الكبير، تفاصيل أعمال ترميم الأخشاب الخاصة بمركب خوفو الثانية، مؤكدا أن المشروع يمثل تحديا أثريا وعلميا كبيرا، نظرا للحالة المتدهورة التي وصلت إليها الأخشاب بعد بقائها داخل الحفرة لآلاف السنين.
وأوضح زيدان أن أعمال الترميم والتجميع تتم أمام زوار المتحف المصري الكبير، بما يتيح للجمهور متابعة مراحل العمل الأثري والتعرف على التقنيات المستخدمة في الحفاظ على القطع الأثرية.
حالة شديدة الخطورة لأخشاب مركب خوفو الثانية
وقال زيدان، إن قصة المركب الثانية تختلف عن المركب الأولى، حيث ظلت الأخشاب داخل الحفرة لآلاف السنين دون استخراج أو ترميم.
وأشار إلى أن عمليات الفحص التي أجريت في تسعينيات القرن الماضي كشفت عن تعرض الأخشاب لتحلل شديد وضعف بالغ، لدرجة أن بعضها كان يتحول إلى مسحوق بمجرد لمسه.
وأضاف أن عددا من البعثات الأجنبية اعتبر مشروع استخراج وترميم المركب عالي المخاطر، قبل بدء التعاون مع الجانب الياباني وتجهيز الموقع وتوثيقه تمهيدا لتنفيذ أعمال الاستخراج والترميم.
فحوص وتحاليل لاختيار مواد الترميم المناسبة
وأوضح مدير عام ترميم الآثار ونقل القطع بـ المتحف المصري الكبير أن فريق العمل أجرى فحوصا وتحاليل لعينات من الأخشاب في مصر واليابان والولايات المتحدة، بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة تساعد في تحديد مواد وأساليب الترميم المناسبة لطبيعة القطع الأثرية وحالتها.
وأكد أن عمليات التعامل مع الأخشاب استندت إلى نتائج هذه الفحوص، بما يساعد على الحفاظ على القطع خلال مراحل استخراجها وترميمها وتجميعها.
وأشار زيدان إلى استخدام أحدث تقنيات التوثيق والاستخراج خلال مراحل العمل، ومن بينها المسح بالليزر والتصوير الفوتوجرامتري، إلى جانب التصوير الفوتوغرافي وتسجيل مراحل العمل بالفيديو.
وساهمت هذه التقنيات في توثيق القطع ومراحل استخراجها والتعامل معها بدرجة عالية من الدقة، بما يدعم أعمال الترميم ويحافظ على تفاصيل الأخشاب الأثرية.
استخراج نحو 1600 قطعة أثرية من الحفرة
وكشف مدير عام ترميم الآثار ونقل القطع عن استخراج نحو 1600 قطعة أثرية من حفرة مركب خوفو الثانية، خضعت لأعمال ترميم أولي قبل نقلها إلى مخازن المتحف المصري الكبير.
وأوضح أن القطع تستكمل مراحل الترميم ضمن المرحلة الثانية من المشروع، باستخدام مواد وتقنيات حديثة تتناسب مع طبيعة الأخشاب وحالتها.
ترميم وتجميع المركب أمام زوار المتحف
وأكد زيدان أن المشروع يتضمن تجربة فريدة تتمثل في تنفيذ أعمال ترميم الأخشاب وتجميعها وتركيبها أمام الجمهور داخل المتحف المصري الكبير.
ويمنح ذلك زوار المتحف فرصة متابعة عملية إنقاذ وترميم أحد أبرز الآثار المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة عن قرب، والتعرف على مراحل العمل الأثري والتقنيات المستخدمة للحفاظ على مكونات مركب خوفو الثانية.


