رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مخازن معبد سيتي الأول.. هنا كانت تُحفظ الحبوب لصرف أجور العمال في مصر القديمة

معبد سيتي
معبد سيتي

في البر الغربي بالأقصر، داخل المنطقة الأثرية بقرنة، تكشف مخازن المعبد الجنائزي للملك سيتي الأول جانبًا مهمًا من الحياة الإدارية والاقتصادية في مصر القديمة، بعيدًا عن المشاهد الدينية والملكية التي تشتهر بها المعابد المصرية.

 

مخازن معبد سيتي الأول.. هنا كانت تُحفظ الحبوب لصرف أجور العمال في مصر القديمة

فخلال حياة الملك، لم يكن المعبد الجنائزي مخصصًا للطقوس وحدها، بل كان يؤدي أيضًا دورًا إداريًا واقتصاديًا مهمًا، إذ امتلكت المعابد أراضي زراعية كانت تُزرع وتُحصد محاصيلها لصالح المؤسسة المعبدية.

وكانت الحبوب الناتجة عن هذه الأراضي تُخزن داخل مخازن المعبد، ثم يجري توزيعها على مدار العام كجزء من أجور العاملين والعمال المرتبطين بالمعبد.

وفي ذلك الوقت لم تكن النقود بالمعنى المعروف اليوم هي الوسيلة الأساسية لدفع الأجور، بل كان الاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على نظام المقايضة وإعادة توزيع السلع، وعلى رأسها الحبوب والمواد الغذائية.

وكانت مخازن المعابد تُبنى في الأصل من الطوب اللبن، وغالبًا ما اتخذت شكل منشآت مقببة، وهو طراز لا تزال آثاره واضحة في بعض المواقع، ومنها مخازن معبد الرامسيوم القريب.

وتكشف هذه المنشآت عن الدور الكبير الذي لعبته المعابد في إدارة الموارد وتخزين المحاصيل وتوزيعها، لتظهر المعابد المصرية القديمة ليس فقط كمراكز دينية، وإنما أيضًا كمؤسسات اقتصادية وإدارية ضخمة شاركت في تنظيم جانب مهم من حياة المجتمع.

تم نسخ الرابط