رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

22 مليون سائح مستهدفون في 2026.. التكنولوجيا تفتح أسواقًا جديدة أمام السياحة

السياحة في مصر
السياحة في مصر

تدخل السياحة المصرية مرحلة جديدة من المنافسة على الأسواق الدولية، لم يعد فيها جذب السائح يعتمد فقط على الشواطئ والمعالم الأثرية، وإنما يمتد إلى قدرة المقصد على تقديم تجربة رقمية متكاملة تتيح للزائر التعرف على الوجهات والخدمات ومقارنة الأسعار والبرامج قبل اتخاذ قرار السفر.

وتأتي هذه التحولات بالتزامن مع توسع مصر في البنية التحتية السياحية، وزيادة أعداد المطارات، وافتتاح متاحف ومقاصد جديدة، بما يعزز تنوع المنتج السياحي ويمنح السائح خيارات أوسع عند التخطيط لرحلته.

انتعاش السياحة المصرية وتنوع المقاصد

وأكد فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين المصريين، أن القطاع السياحي يشهد حالة من الانتعاش، مستفيدًا من التنوع الكبير الذي تتمتع به مصر من مقومات سياحية وأثرية وطبيعية، مشيرًا إلى أن السياحة المصرية أثبتت قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه أهمية المنافسة على السعر والقيمة المقدمة للسائح، خاصة مع سهولة الوصول إلى المعلومات عبر المنصات الرقمية، إذ أصبح بإمكان المسافر مقارنة أسعار الفنادق والرحلات والأنشطة والخدمات قبل إتمام الحجز.

ولا يتوقف قرار السائح عند السعر فقط، وإنما يرتبط أيضًا بجودة التجربة وموقع الفندق وسهولة الوصول إليه، إلى جانب تنوع الأنشطة والخدمات التي يمكن الحصول عليها خلال الرحلة.

الذكاء الاصطناعي يغير تجربة السائح

وأوضح حسني أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا عنصرين أساسيين في تطوير الرحلة السياحية، بدءًا من مرحلة اختيار الوجهة وحتى التعرف على المواقع والخدمات والأسعار المتاحة.

ويمنح هذا التطور مصر فرصة للوصول إلى شرائح جديدة من المسافرين، خاصة في أسواق رومانيا وبولندا والصين، من خلال أدوات رقمية قادرة على تقديم المعلومات والخدمات بصورة أكثر سرعة وتخصيصًا وفقا لاحتياجات السائح.

ومع زيادة اعتماد المسافرين على التكنولوجيا في التخطيط والحجز، تتحول المنصات الرقمية إلى حلقة رئيسية تربط بين المنتج السياحي المصري والسائح، بما يجعل تطوير المحتوى والخدمات الرقمية جزءًا من المنافسة على الأسواق الخارجية.

مصر تستهدف 22 مليون سائح في 2026

وتستهدف مصر الوصول إلى 22 مليون سائح بنهاية عام 2026، بعد استقبال نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، ما يعكس اتساع قاعدة الطلب على المقصد المصري، ويفتح المجال أمام الفنادق والمنشآت السياحية لزيادة معدلات الإشغال والتوسع في الاستثمارات.

وفي المقابل، يفرض هذا النمو تحديًا يتعلق بضرورة تطوير منتجات سياحية متنوعة تتناسب مع اختلاف شرائح السائحين، سواء من حيث القدرة الشرائية أو طبيعة الرحلة أو مستوى الإنفاق المتوقع.

الموسم الشتوي يعزز فرص المقاصد الساحلية

ويمثل الموسم الشتوي المرتقب فرصة إضافية للمقاصد الساحلية المصرية، خاصة في ظل الطقس الدافئ الذي تتمتع به العديد من الوجهات، وهو ما قد يمنح مصر عنصر جذب أمام الأسواق التي تبحث عن عطلات شتوية تجمع بين اعتدال المناخ والشواطئ والأنشطة الترفيهية.

ولا تتضمن التصريحات المعلنة أسعارًا محددة للبرامج أو الفنادق، إلا أن إدراج الأسعار والخدمات ضمن صميم التجربة الرقمية يعكس تحولًا في طبيعة المنافسة، التي لم تعد تقتصر على استقطاب أكبر عدد ممكن من السائحين، وإنما تمتد إلى تقديم قيمة سياحية واضحة تتناسب مع حجم إنفاق الزائر.

وبذلك، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة مؤثرة في تسويق المنتج السياحي المصري، بينما تصبح سهولة مقارنة الأسعار والخدمات، إلى جانب جودة التجربة، عوامل رئيسية في تحويل اهتمام السائح عبر المنصات الرقمية إلى حجوزات فعلية، ودعم نمو الاستثمارات الفندقية والسياحية.

تم نسخ الرابط