220 ألف فرصة عمل لكل مليون سائح.. ماذا دار في منتدى الأهرام للسياحة؟
تواجه صناعة السياحة العالمية مرحلة جديدة من التحديات مع تسارع المتغيرات التي تؤثر على حركة السفر وقرارات السائحين، وهو ما يفرض على المقاصد السياحية تطوير أدوات التشغيل والتسويق وتعزيز قدرتها على التعامل مع تقلبات الأسواق.
وكشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن 4 تحديات رئيسية تواجه التشغيل السياحي على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن التعامل معها يتطلب سياسات مرنة وآليات عمل قادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في صناعة السياحة وحركة السفر الدولية.
وزير السياحة: 4 تحديات تواجه التشغيل السياحي عالميا
وقال شريف فتحي، خلال كلمته في منتدى الأهرام للسياحة المصرية، إن استمرار حالة عدم اليقين على المستوى العالمي يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه القطاع السياحي، إلى جانب ارتفاع مخاطر التشغيل الجوي، خاصة في ظل تأثير تكاليف الوقود على حركة الطيران.
وأضاف وزير السياحة والآثار أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي تمثل عاملا مؤثرا في قرارات السفر، وهو ما يجعل تحسين حضور المقصد وتعزيز جاذبيته أحد الملفات المهمة أمام صناعة السياحة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن تذبذب الأسعار يمثل تحديا إضافيا أمام منظومة التشغيل السياحي، في ظل حساسية الأسواق تجاه الأسعار واشتداد المنافسة بين المقاصد السياحية المختلفة.
سياسات مرنة لمواجهة تغيرات الأسواق
وأكد شريف فتحي أهمية تبني سياسات وآليات عمل مرنة تساعد القطاع السياحي على التعامل مع المتغيرات المتلاحقة، وتعزز قدرته على الاستجابة السريعة للتغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وأوضح أن طبيعة المرحلة الحالية تفرض على مختلف أطراف المنظومة السياحية تطوير آليات التشغيل والتسويق، بما يتناسب مع متطلبات الأسواق والسائحين، ويحافظ على قدرة المقاصد السياحية على المنافسة في ظل التحولات المستمرة في صناعة السفر العالمية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير السياحة والآثار، أن القطاع السياحي المصري يشهد تطورا ونموا إيجابيا، مدعوما بتحركات في عدد من الملفات المرتبطة بصناعة السياحة، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها.
وأشار فتحي إلى أهمية الدور الاقتصادي الذي تلعبه السياحة في توفير فرص العمل، موضحا أن كل مليون سائح يزور مصر يساهم في دعم وتوفير نحو 220 ألف فرصة عمل.
ويعكس ذلك أهمية استمرار العمل على زيادة الحركة السياحية الوافدة، وتطوير الخدمات والمنتجات السياحية، بما يساهم في تعظيم العائد الاقتصادي للقطاع ورفع مساهمته في توفير فرص العمل.
منتدى الأهرام يناقش مستقبل السياحة المصرية
وتنعقد الدورة الأولى من منتدى الأهرام للسياحة تحت عنوان «السياحة المصرية: من تنوع المقاصد إلى تعزيز التنافسية العالمية»، في ضوء ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من تنوع كبير في المقومات والمنتجات السياحية.
ويناقش المنتدى سبل الاستفادة من هذا التنوع وتحويله إلى عنصر رئيسي لتعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري، إلى جانب بحث الفرص المتاحة لجذب المزيد من الاستثمارات ودعم نمو الحركة السياحية الوافدة.
6 جلسات تناقش تحديات وفرص السياحة
ويتضمن المنتدى 6 جلسات نقاشية متخصصة، تجمع صناع القرار وممثلي القطاع الخاص والخبراء والمتخصصين في صناعة السياحة، لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاع.
وتستهدف الجلسات طرح رؤى وحلول عملية تدعم نمو صناعة السياحة واستدامتها، إلى جانب العمل على رفع تنافسية المقصد المصري وتعزيز قدرته على جذب المزيد من السائحين والاستثمارات.
وتتناول جلسات المنتدى عددا من الملفات الرئيسية، من بينها كيفية تحويل تنوع المقومات والمنتجات السياحية المصرية إلى ميزة تنافسية وفرص استثمارية جديدة.
كما تناقش الجلسات ملف تنمية العنصر البشري والارتقاء بجودة الخدمات والتجربة السياحية، باعتبارهما من العناصر المؤثرة في تعزيز تنافسية المقصد السياحي وتحسين تجربة الزائر.
تعزيز الربط الجوي وتطوير المطارات
ويبحث المنتدى كذلك سبل تعزيز الربط الجوي وتطوير المطارات وتسهيل الوصول إلى مختلف المقاصد السياحية المصرية، في ظل الدور الذي تلعبه حركة الطيران في دعم نمو السياحة الوافدة.
وتتطرق المناقشات إلى أهمية تطوير منظومة الوصول إلى المقاصد السياحية، بما يتماشى مع خطط زيادة أعداد السائحين وتعزيز قدرة القطاع على استقبال المزيد من الحركة السياحية الدولية.
ومن بين الملفات المطروحة أيضا سبل إطالة موسم السياحة الشاطئية وتنويع التجارب المقدمة للسائحين، إلى جانب استكشاف فرص النمو والاستثمار في المقاصد والأنماط السياحية الجديدة.
وتأتي هذه المناقشات في إطار السعي إلى تنويع المنتج السياحي المصري والاستفادة من المقومات المتعددة التي تتمتع بها مصر، بما يتيح جذب شرائح وأسواق سياحية مختلفة على مدار العام.
كما يناقش المنتدى صناعة الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري وتعزيز حضوره وتنافسيته على المستوى الدولي، في ظل تأكيد وزير السياحة أهمية الصورة الذهنية وتأثيرها في قرارات السفر.
وتستهدف هذه المناقشات الوصول إلى رؤى عملية تدعم قدرة السياحة المصرية على التعامل مع التغيرات العالمية، وتعزز تنافسية المقصد المصري، بما يساهم في استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة وزيادة الاستثمارات المرتبطة بالقطاع.

