خبير سياحي: الرقمنة والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل تجربة السائح في مصر
قال محمد عثمان، الخبير السياحي، إن تنظيم الاحتفالات الشعبية بالمناسبات السياحية، وعلى رأسها يوم السياحة العالمي، لا يقتصر دوره على تنشيط الحركة السياحية، وإنما يمتد إلى تعزيز وعي المواطنين بأهمية القطاع السياحي ودوره في الاقتصاد المحلي.
وأوضح عثمان أن تنظيم فعاليات في المحافظات السياحية، مثل الأقصر وأسوان، يمثل أهمية خاصة، نظرًا لاعتماد نسبة كبيرة من السكان على النشاط السياحي بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار إلى أن الاحتفال بيوم السياحة العالمي يمثل فرصة للتعريف بأهمية السياحة الثقافية، خاصة مع بداية موسم سياحي واعد، مؤكدًا أن تنظيم الفعاليات يمنح الزائرين أيضًا رسالة بأن الوجهة السياحية تهتم بضيوفها وتقدر وجودهم، إلى جانب تقديم الهدايا التذكارية التي يمكن أن تظل مرتبطة بذكريات الرحلة.
الرقمنة تعيد تصميم تجربة السائح
وحول دور الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم التجربة السياحية، أكد الخبير السياحي أن الرقمنة أصبحت جزءًا أساسيًا من رحلة السائح، بداية من حجز الرحلة وحتى مغادرة مصر.
وأوضح أن التكنولوجيا تدخل في العديد من مراحل التجربة، من بينها الحجز، والتعرف على المواقع السياحية، ومعرفة مستويات الازدحام، وإجراءات التأشيرات والدخول، وحجز المعابد والمناطق الأثرية والمتاحف.
وأضاف أن اعتماد مصر بصورة متزايدة على الحوكمة والرقمنة في تنفيذ البرامج السياحية ساهم في تسهيل حركة الزائرين وتحسين الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب الاستفادة من الوسائل الحديثة في التسويق والترويج.
الحجوزات المباشرة والسوشيال ميديا تغيران شكل السياحة
وأشار عثمان إلى أن نمط السفر الجماعي التقليدي يشهد تغيرًا، مع تزايد اعتماد السائحين على الحجوزات المباشرة ومنصات التكنولوجيا الحديثة لتنظيم رحلاتهم.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين الأجانب أصبح لهم دور متزايد في الترويج للوجهات السياحية، مؤكدًا أن هذه الأدوات أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التسويق السياحي الحديثة.
ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات خاصة يمكن توظيفها عبر أدوات التسويق الرقمي، في مقدمتها المواقع والاكتشافات الأثرية التي تجذب اهتمام السائحين من مختلف الأسواق.
العلاقات الدولية تدعم الحركة السياحية
وأكد الخبير السياحي أن العلاقات الدولية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات السياحية العالمية، إلى جانب زيارات صناع القرار والقادة السياسيين، تلعب دورًا مهمًا في دعم العلاقات السياحية وفتح أسواق جديدة أمام المقصد المصري.
وأشار إلى أن تطور العلاقات المصرية الصينية يمثل مثالًا على تأثير العلاقات الدولية في حركة السياحة، موضحًا أن أعداد السائحين القادمين من الصين إلى مصر شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
ولفت عثمان إلى أن الجمع بين المقومات السياحية الفريدة التي تمتلكها مصر، والتسويق الحديث والرقمنة، إلى جانب العلاقات الدولية، يمثل عناصر مهمة لتعزيز حضور المقصد السياحي المصري في الأسواق العالمية.


