رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كوادر الطيران تحت التطوير.. 5 ملفات جديدة على طاولة سلطة الطيران المدني

Go Egypia

تدخل منظومة تأهيل وتدريب كوادر الطيران المدني في مصر مرحلة جديدة من التطوير، مع طرح حزمة من الإجراءات والتيسيرات التي تستهدف رفع كفاءة الطيارين وأطقم الضيافة الجوية ومهندسي صيانة الطائرات، بالتوازي مع تبسيط إجراءات التدريب والاعتماد وتسريع إنجازها، مع الحفاظ على متطلبات السلامة والمعايير الدولية.

وجاءت التحركات الجديدة خلال اجتماع موسع عقدته سلطة الطيران المدني المصري برئاسة الملاح سامح محمد فوزي، رئيس السلطة، وبمشاركة قيادات السلطة ورؤساء مجالس إدارات شركات الطيران المصرية ومديري إدارات العمليات والتدريب والصيانة.

ويأتي الاجتماع في إطار توجيهات الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية وتيسير الإجراءات أمام الشركات المصرية، بما يدعم كفاءة التشغيل ويرفع جاهزية الكوادر البشرية والفنية.

1 ــ تأهيل الطيارين للوصول إلى رتبة «طيار قائد»

في مقدمة الملفات المطروحة يأتي تطوير برامج تدريب وترقية الطيارين، بما يساعد على استيفاء المتطلبات اللازمة للانتقال إلى رتبة «طيار قائد».

ويمثل هذا المسار أحد المحاور المهمة في منظومة تشغيل شركات الطيران، إذ يرتبط بتوفير كوادر مؤهلة قادرة على تحمل مسؤوليات القيادة داخل قمرة القيادة، وفق المتطلبات التدريبية والتنظيمية المعتمدة.

وتستهدف الإجراءات الجديدة تحقيق قدر أكبر من المرونة وسرعة إنهاء الإجراءات، مع استمرار الالتزام الكامل بالمعايير الدولية ومتطلبات السلامة.

2 ــ تجديد إجازات أطقم الضيافة الجوية

الملف الثاني يتعلق بـتيسير إجراءات تجديد إجازات أطقم الضيافة الجوية، ضمن توجه أوسع لتطوير منظومة الاعتماد والتراخيص للعاملين بقطاع الطيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على تقليل الإجراءات المعقدة وتسريع إنجاز المعاملات، بما يحقق استفادة مباشرة للشركات والعاملين، مع استمرار تطبيق الضوابط والمتطلبات المنظمة للعمل.

فالضيافة الجوية لا ترتبط فقط بالخدمة المقدمة للمسافر، وإنما تمثل جزءًا من منظومة التشغيل والسلامة داخل الطائرة، وهو ما يجعل انتظام إجراءات الاعتماد والتجديد عنصرًا مهمًا في جاهزية الأطقم.

3 ــ أجهزة الطيران التمثيلي تدخل مرحلة تطوير جديدة

وتضمنت المناقشات كذلك تطوير آليات اعتماد أجهزة الطيران التمثيلي، بما يواكب المستجدات الفنية والتكنولوجية في مجال التدريب.

وتكتسب أجهزة المحاكاة والتدريب التمثيلي أهمية في تأهيل كوادر الطيران، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على تدريب العاملين على سيناريوهات وظروف تشغيلية مختلفة ضمن بيئة تدريبية منظمة.

ومن خلال تطوير آليات الاعتماد، تستهدف السلطة مواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية وضمان توافق إجراءات الاعتماد مع المتطلبات والمعايير المعتمدة.

4 ــ مهندسو الصيانة.. اعتماد أكثر مرونة

ويشمل الملف الرابع تسهيل إجراءات اعتماد مهندسي صيانة الطائرات، بما يساعد شركات الطيران على تلبية احتياجاتها من الكوادر الفنية المؤهلة.

ويمثل مهندس الصيانة أحد العناصر الأساسية في منظومة سلامة التشغيل، إذ ترتبط جاهزية الطائرة بإجراءات الفحص والصيانة والمتابعة الفنية وفق القواعد المنظمة.

ولهذا، فإن تطوير آليات اعتماد المهندسين يستهدف تحقيق التوازن بين سرعة الإجراءات وضرورة التأكد من استيفاء المتطلبات الفنية اللازمة.

5 ــ نظام جديد للتدريب أثناء العمل OJT

أما الملف الخامس، فيتعلق بإطلاق آلية جديدة ومنظمة للتدريب أثناء العمل «OJT» للعاملين في مجال صيانة الطائرات.

وتعتمد الآلية الجديدة على سجل تدريبي محدث، يتم من خلاله التخطيط المسبق للمهام التدريبية وتصنيفها إلى مهام إلزامية وأخرى إضافية، مع تقييم أداء المتدربين بواسطة مقيمين معتمدين.

كما تتضمن المنظومة تطوير آليات المتابعة والتوثيق لمراحل التدريب، بما يساعد على تقليص المدة اللازمة لاستكمال متطلباته، مع الحفاظ على المستوى الفني المطلوب وفق المعايير المعتمدة.

وتمنح هذه الآلية التدريب أثناء العمل إطارًا أكثر تنظيمًا، بحيث يصبح لكل مرحلة متطلبات واضحة وسجل موثق وتقييم محدد.

الكشف الطبي على طاولة التطوير

وبالتوازي مع ملفات التدريب والاعتماد، ناقش الاجتماع تطوير الإجراءات المرتبطة بالمجلس الطبي والتيسيرات الخاصة بالكشف الطبي.

وتستهدف هذه الخطوة تحقيق مزيد من الكفاءة والمرونة في إجراءات إصدار وتجديد الإجازات والتراخيص، مع مراعاة أحدث التشريعات والمتطلبات الدولية المنظمة.

ويأتي الملف الطبي كجزء أساسي من منظومة اعتماد العاملين في قطاع الطيران، إلى جانب التدريب والتقييم الفني واستيفاء متطلبات الترخيص.

المعادلة الصعبة.. تبسيط الإجراءات دون المساس بالسلامة

وأكد الملاح سامح محمد فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني المصري، أن الإجراءات المطروحة تأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير بيئة العمل التنظيمية والاستجابة بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات شركات الطيران والعاملين بالقطاع.

وأوضح أن الهدف يتمثل في تحقيق التوازن بين سهولة الإجراءات ودقة التطبيق، بما يضمن رفع كفاءة العنصر البشري دون المساس بأي من متطلبات السلامة أو المعايير الدولية.

وتعكس هذه الرؤية أن تسريع الإجراءات لا يعني تخفيف المتطلبات الفنية، وإنما إعادة تنظيم المسارات الإدارية والتدريبية بما يجعلها أكثر وضوحًا وكفاءة.

لماذا تضع السلطة التدريب في المقدمة؟

وتولي سلطة الطيران المدني منظومة التدريب أهمية خاصة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرفع كفاءة التشغيل وتعزيز جاهزية شركات الطيران.

وفي قطاع يعتمد على الكفاءة البشرية بدرجة كبيرة، يصبح الاستثمار في تدريب الطيارين والضيافة والمهندسين جزءًا أساسيًا من تطوير القدرة التشغيلية للشركات، خاصة مع التطورات الفنية والتكنولوجية المتلاحقة التي يشهدها قطاع الطيران.

كما أن التنسيق المباشر بين السلطة وشركات الطيران يتيح رصد التحديات التي تواجه العاملين والشركات، والبحث عن حلول تنظيمية عملية لها.

نحو منظومة أكثر مرونة للكوادر المصرية

وتشير الإجراءات التي جرى استعراضها إلى اتجاه نحو بناء منظومة أكثر مرونة في التدريب والاعتماد والتراخيص، تستجيب لاحتياجات شركات الطيران وتواكب التطورات الفنية والتشريعية.

وبين برامج ترقية الطيارين، وتجديد إجازات أطقم الضيافة، واعتماد أجهزة الطيران التمثيلي، واعتماد مهندسي الصيانة، ونظام التدريب أثناء العمل، تتحرك سلطة الطيران المدني على أكثر من مسار في الوقت نفسه.

وفي النهاية، تظل المعادلة الأساسية هي تحقيق سرعة وكفاءة في الإجراءات مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والانضباط التشغيلي، بما يدعم جاهزية كوادر الطيران المصرية وقدرة الشركات على مواصلة التطور والنمو.

تم نسخ الرابط