رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مؤشر السياحة العالمي 2026.. ترتيب أفضل 5 دول واليابان في الصدارة

انتعاش السياحة
انتعاش السياحة

كشف أحدث إصدار من مؤشر تطوير السفر والسياحة العالمي لعام 2026، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تحسن ملحوظ في بيئة قطاع السفر والسياحة حول العالم، بالتزامن مع استعداد القطاع للاحتفال باليوم العالمي للسياحة، الذي يوافق 27 سبتمبر الجاري.

وأوضح التقرير أن 101 اقتصاد من أصل 110 اقتصادات شملها المؤشر سجلت تحسنا في نتائجها بين عامي 2024 و2026، فيما ارتفع متوسط نتائج المؤشر بنسبة 2.1%، مسجلا أسرع وتيرة تحسن يشهدها القطاع منذ عام 2019.

اليابان تتصدر الاقتصادات السياحية عالميا

وأظهرت نتائج مؤشر تطوير السفر والسياحة العالمي تصدر اليابان قائمة الاقتصادات الـ110 التي جرى تقييمها، تلتها الولايات المتحدة ثم إسبانيا وأستراليا وفرنسا.

وجاء هذا التحسن مدفوعا بتطور عدد من العوامل المرتبطة بقطاع السفر والسياحة، من بينها البنية التحتية السياحية، وجودة الخدمات، والموارد الثقافية، إلى جانب تحسن مستويات الربط الجوي في عدد من الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن الظروف اللازمة لتطوير قطاع السفر والسياحة وصلت في 2026 إلى أقوى مستوياتها منذ عام 2019، إلا أن هذا التحسن لا يعني اختفاء التحديات التي تواجه القطاع، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف السفر، وتداعيات التغيرات المناخية والجيوسياسية، فضلا عن نقص العمالة في عدد من الوجهات.

ارتفاع الطلب يضغط على قدرة الوجهات السياحية

ورغم التحسن العام في مؤشرات القطاع، أظهر التقرير أن السفر أصبح أقل قدرة على تحمل التكلفة في 3 من كل 4 اقتصادات خلال الفترة بين 2024 و2026.

ويرتبط ذلك، وفقا للتقرير، بعدم مواكبة الاستثمارات السياحية للزيادة في الطلب، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على البنية التحتية والعمالة وقدرة العديد من الوجهات على استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع أعداد السائحين لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية أكبر للمجتمعات المحلية، خاصة في الوجهات التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الموسمية.

الاقتصادات الصاعدة تواصل تحسين أدائها

وفي المقابل، واصلت الاقتصادات السياحية الصاعدة تسجيل تقدم منذ عام 2019، حيث تحسنت نتائج أكبر الاقتصادات الناشئة بوتيرة تزيد على ضعف سرعة تحسن أفضل 20 اقتصادا في المؤشر.

كما جاءت منطقة آسيا والمحيط الهادئ ضمن المناطق الأكثر تحسنا في نتائج المؤشر، فيما سجلت ألبانيا أكبر زيادة إجمالية في نتائج المؤشر بين عامي 2024 و2026.

ويعكس هذا الأداء اتساع نطاق الفرص أمام الاقتصادات الصاعدة لتعزيز مساهمة السياحة في النمو الاقتصادي، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات وتعزيز قدرة الوجهات على جذب الزوار.

السياحة العالمية بين النمو والاستدامة

ويأتي إصدار مؤشر تطوير السفر والسياحة العالمي قبل ساعات من الاحتفال باليوم العالمي للسياحة في 27 سبتمبر 2026، في وقت تتجه فيه صناعة السفر والسياحة العالمية إلى التركيز بصورة أكبر على تحقيق نمو مستدام.

ويركز هذا التوجه على تجاوز هدف زيادة أعداد الزائرين إلى تحقيق أثر اقتصادي أوسع على الوجهات والمجتمعات المحلية، من خلال تعزيز الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، وتوفير فرص العمل، ورفع قدرة القطاع على التعامل مع الضغوط المناخية والجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر.

وتشير نتائج المؤشر إلى أن قطاع السياحة العالمي استعاد مسارا واضحا من التحسن، إلا أن استمرار هذا الاتجاه يرتبط بقدرة الاقتصادات والوجهات السياحية على مواكبة الطلب المتزايد باستثمارات كافية، وتحقيق توازن بين النمو السياحي واستدامة الموارد والفوائد الاقتصادية المحلية.

تم نسخ الرابط