السياحة المصرية تفتح أبوابا جديدة في الصين.. مصر ضيف شرف معرض نانجينج
تسعى مصر إلى تعزيز حضورها في السوق الصينية عبر مسار يتجاوز الترويج السياحي التقليدي، مستفيدة من مشاركتها كضيف شرف في الدورة الـ37 من معرض نانجينج للخريف الذهبي الاقتصادي والتجاري، بما يفتح أمام قطاع السياحة والآثار مساحة أوسع للتواصل المباشر مع الشركات والمستثمرين الصينيين، وبحث فرص التعاون في مجالات الضيافة والسفر والتراث والاستثمار السياحي.
مصر ضيف شرف في معرض نانجينج
ومثلت يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، مصر في فعاليات المعرض نيابة عن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، حيث عقدت لقاء مع Li Zhongjun، نائب أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمدينة نانجينج وعمدة المدينة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي المشاركة في إطار تنامي العلاقات المصرية الصينية، خاصة في مجالات السياحة والآثار، مع أهمية السوق الصينية باعتبارها أحد الأسواق التي يمكن لمصر توسيع حضورها بها من خلال تطوير المنتجات السياحية وتعزيز قنوات التعاون مع الشركات والمؤسسات الصينية.
70 عاما على العلاقات المصرية الصينية
وتكتسب المشاركة أهمية إضافية بالتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بما يمنح التعاون السياحي والاقتصادي بين البلدين مساحة جديدة للتوسع.
ولا تمثل السوق الصينية مصدرا للحركة السياحية فقط، وإنما توفر أيضا فرصا أمام الاستثمارات والشراكات ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يمكن أن يدعم تطوير صناعة السياحة المصرية ورفع قدرتها على تقديم خدمات ومنتجات تتناسب مع احتياجات الأسواق الآسيوية.
وخلال مؤتمر "التعاون والتبادل التجاري"، استعرضت نائب وزير السياحة والآثار المقومات السياحية والأثرية التي تتمتع بها مصر، إلى جانب الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
كما تناولت جهود الدولة في تحسين تجربة السائح، وتسهيل الوصول إلى المقاصد السياحية، وتطوير وسائل الانتقال بين المدن والمناطق السياحية، بالتوازي مع العمل على تحديث البنية التحتية وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف.
ويأتي ذلك في ظل أهمية تقديم مصر كوجهة قادرة على الجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وغيرها من الأنماط السياحية، بما يمنح السائح الصيني خيارات متعددة خلال الرحلة الواحدة.
سهولة السفر مفتاح زيادة الحركة السياحية
وتبرز سهولة الوصول والتنقل باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتحويل جهود الترويج إلى زيادة فعلية في أعداد الزائرين، إذ تسهم الإجراءات المبسطة والخدمات الرقمية وتطوير وسائل النقل في تقديم تجربة أكثر سهولة للسائح منذ مرحلة التخطيط وحجز الرحلة وحتى التنقل بين المدن والمقاصد السياحية.
ويتيح تحسين هذه المنظومة لمصر تطوير برامج أكثر ملاءمة للسوق الصينية، تجمع بين زيارة المواقع الأثرية والمتاحف والاستمتاع بالمقاصد الشاطئية والتجارب الثقافية، مع إمكانية تشجيع السائح على تمديد فترة إقامته.
ولا تقتصر فرص التعاون التي تفتحها المشاركة المصرية على الاستثمارات الفندقية التقليدية، إذ تشمل مجالات أوسع من بينها التحول الرقمي في السياحة، والمنشآت الفندقية الخضراء، والسياحة الميسرة، وتطوير المتاحف، والحفاظ على التراث، والتدريب وبناء القدرات.
كما يمكن أن تمتد مجالات التعاون إلى البحوث والبرامج الثقافية والأكاديمية المشتركة، بما يعزز تبادل الخبرات بين المؤسسات المصرية والصينية ويدعم تطوير الكوادر العاملة في قطاع السياحة والآثار.
معرض نانجينج يربط السياحة بالاستثمار
ويمثل معرض نانجينج للخريف الذهبي الاقتصادي والتجاري منصة تجمع مسؤولين وممثلين عن مجتمعات الأعمال والمستثمرين من دول مختلفة، ما يمنح المشاركة المصرية فرصة للترويج المباشر للفرص المتاحة في القطاع السياحي وربطها بشركات ومؤسسات يمكنها الدخول في شراكات أو ضخ استثمارات طويلة الأجل.
ولا تتضمن المشاركة المعلنة أسعارا محددة للرحلات أو الإقامة أو البرامج السياحية، إلا أن التركيز على تحسين سهولة الوصول وتجربة السائح يمكن أن يدعم تصميم منتجات أكثر تنوعا وملاءمة للسوق الصينية.
السياحة بوابة للتعاون الاقتصادي بين مصر والصين
وتعكس المشاركة المصرية في معرض نانجينج توجها نحو توسيع مفهوم التعاون السياحي مع الصين، بحيث لا يقتصر على جذب السائحين، وإنما يمتد إلى الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتدريب وتبادل الخبرات وتطوير المنتجات السياحية.
وبهذا المسار، تتحول السياحة إلى مساحة أوسع للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مع إمكانية الاستفادة من الشراكات الصينية في دعم تطوير الخدمات والبنية التحتية والمنتجات السياحية، بالتوازي مع جهود مصر لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة وزيادة الحركة الوافدة وإطالة مدة إقامة الزائر.


