رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

حقوق العاملين تحت مظلة صندوق دعم السياحة والآثار.. 3 ضمانات حددها القانون

عاملون بالاثار
عاملون بالاثار

بعد مرور 4 سنوات على إنشاء صندوق دعم السياحة والآثار، يظل ملف العاملين بالصناديق التي جرى دمجها في الكيان الجديد من أبرز الملفات التي حدد لها القانون قواعد واضحة، خاصة فيما يتعلق بالمستويات الوظيفية والمزايا المالية والوظيفية للعاملين الذين انتقلوا إلى الصندوق الجديد أو إلى الجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار.

وأنشئ صندوق دعم السياحة والآثار بموجب القانون رقم 19 لسنة 2022، ليحل محل ثلاثة صناديق هي: صندوق تمويل مشروع إنقاذ آثار النوبة، وصندوق تمويل مشروعات الآثار والمتاحف، وصندوق السياحة، مع انتقال حقوق والتزامات وموارد الصناديق المندمجة إلى الصندوق الجديد.

لكن ماذا قال القانون تحديدًا عن العاملين؟ وما الضمانات التي وضعها لهم بعد عملية الدمج؟

3 صناديق في كيان واحد

جاء إنشاء الصندوق الجديد في إطار توحيد عدد من الكيانات والصناديق التي كانت تعمل بصورة منفصلة في مجالات مرتبطة بالسياحة والآثار.

ونص القانون على دمج صندوق تمويل مشروع إنقاذ آثار النوبة، المنشأ بالقانون رقم 8 لسنة 1964، وصندوق تمويل مشروعات الآثار والمتاحف، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 1443 لسنة 1966، وصندوق السياحة، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 392 لسنة 2005، في صندوق واحد يحمل اسم «صندوق دعم السياحة والآثار».

وبموجب الدمج، آلت حقوق والتزامات وموارد الصناديق السابقة إلى الصندوق الجديد، كما أصبح صندوق دعم السياحة والآثار يحل محلها في القوانين واللوائح والقرارات.

ماذا حدث للعاملين؟

وضع القانون نصًا خاصًا لتنظيم أوضاع العاملين بالصناديق المندمجة.

وبحسب المادة الرابعة من القانون، يتم نقل العاملين بالصناديق المندمجة الذين كانوا موجودين بالخدمة في تاريخ العمل بالقانون، إلى صندوق دعم السياحة والآثار أو إلى الجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار، بحسب الأحوال، على أن يتم النقل بذات مستوياتهم الوظيفية، وفقًا للقواعد التي يحددها مجلس الوزراء.

وهنا يظهر أول ضمان نص عليه القانون للعاملين، وهو عدم نقلهم إلى مستويات وظيفية أدنى بسبب عملية الدمج، إذ ربط القانون النقل بذات المستويات الوظيفية التي كانوا عليها وقت انتقالهم.

المزايا الوظيفية والمالية.. ماذا ضمن القانون؟

لم يكتف القانون بتحديد الجهة التي ينتقل إليها العاملون، وإنما وضع أيضًا ضمانة تتعلق بالمزايا التي كانوا يحصلون عليها قبل عملية الدمج.

ونص القانون على أن تنظيم الشئون الوظيفية للعاملين المنقولين يخضع لما يسري على العاملين في الجهات التي تم نقلهم إليها.

وفي الوقت نفسه، وضع القانون حدًا أدنى واضحًا، حيث نص على احتفاظ العاملين المنقولين بجميع المزايا الوظيفية والمالية التي كانوا يتمتعون بها في جهة عملهم السابقة.

وبالتالي، فإن عملية الدمج – وفقًا للنص القانوني – لا تعني إسقاط المزايا التي كان العامل يتمتع بها قبل الانتقال، إذ جعل القانون الاحتفاظ بها حدًا أدنى للعاملين المنقولين.

ماذا يعني «كحد أدنى»؟

تعد عبارة «كحد أدنى» من أبرز العبارات في النص الخاص بالعاملين، لأنها تضع سقفًا حمائيًا لما كان يحصل عليه العامل قبل النقل.

فالقانون لم ينص فقط على استمرار العلاقة الوظيفية، وإنما قرر الاحتفاظ بالمزايا الوظيفية والمالية التي كان العامل يتمتع بها في جهة عمله السابقة، باعتبارها الحد الأدنى بعد الانتقال.

وفي المقابل، أصبح تنظيم الشئون الوظيفية بعد النقل خاضعًا للقواعد المطبقة على العاملين في الجهة الجديدة.

هل أصبح العاملون خاضعين لنظام جديد؟

نعم، فالقانون ربط تنظيم الشئون الوظيفية للعاملين بعد انتقالهم بالقواعد المطبقة على العاملين في الجهات التي انتقلوا إليها.

وهذا يعني أن عملية الدمج لم تُبقِ بالضرورة على كل القواعد الإدارية والتنظيمية السابقة كما هي، وإنما انتقل العامل إلى منظومة العمل في الجهة الجديدة، مع الإبقاء على المزايا الوظيفية والمالية السابقة كحد أدنى وفقًا لنص القانون.

ومن هنا يفرق القانون بين أمرين: تنظيم العمل بعد النقل من ناحية، والحقوق والمزايا التي كان العامل يتمتع بها قبل النقل من ناحية أخرى.

من يحدد قواعد النقل؟

ترك القانون تحديد قواعد نقل العاملين إلى مجلس الوزراء، على أن يتم النقل إلى صندوق دعم السياحة والآثار أو الجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار بحسب الأحوال.

وبذلك جاء النص ليضع الإطار القانوني العام لعملية النقل، بينما ترتبط التفاصيل التنفيذية بالقواعد التي يحددها مجلس الوزراء.

لماذا كان الدمج مهمًا للعاملين؟

عملية الدمج لم تكن مقتصرة على توحيد الموارد المالية للصناديق، وإنما كان لها أثر مباشر على الهياكل الوظيفية للعاملين بها.

وبدلًا من استمرار العاملين في كيانات متعددة لكل منها نظامها ومواردها والتزاماتها، أصبح هناك كيان واحد هو صندوق دعم السياحة والآثار، يتولى دعم وتمويل أنشطة مرتبطة بتنمية السياحة وتطوير الخدمات والمناطق السياحية، إلى جانب دعم مشروعات المجلس الأعلى للآثار في الترميم والحفظ والصيانة وتطوير المواقع والمتاحف.

كما يتضمن أحد أهداف الصندوق رفع قدرات وتأهيل العاملين في قطاعي السياحة والآثار.

ماذا عن العاملين بعد الانتقال؟

وفقًا للقانون، يصبح العامل المنقول خاضعًا لتنظيم الشئون الوظيفية المعمول به في الجهة التي انتقل إليها، مع الاحتفاظ بالمزايا التي كان يتمتع بها سابقًا كحد أدنى.

وهذه المعادلة تعني أن القانون حاول الجمع بين توحيد المنظومة الإدارية بعد الدمج وبين الحفاظ على المركز الوظيفي والمالي للعاملين الذين انتقلوا من الصناديق القديمة.

الصندوق الجديد.. ليس مجرد دمج إداري

لم يقتصر الهدف من إنشاء صندوق دعم السياحة والآثار على إعادة ترتيب الكيانات القائمة، وإنما حدد القانون للصندوق مجموعة من الأهداف، من بينها دعم وتمويل الأنشطة التي تساهم في تنمية وتنشيط السياحة، وتطوير الخدمات والمناطق السياحية، وتمويل مشروعات المجلس الأعلى للآثار المتعلقة بترميم وحفظ وصيانة الآثار، وتطوير المواقع والمناطق الأثرية، وبناء وتطوير المتاحف المصرية.

كما نص القانون على أن من أهداف الصندوق رفع قدرات وتأهيل العاملين بالسياحة والآثار، بما يجعل العنصر البشري جزءًا أساسيًا من فلسفة إنشاء الصندوق.

4 سنوات على القانون.. ماذا يقول النص للعاملين؟

بعد مرور أربع سنوات على إنشاء صندوق دعم السياحة والآثار، تظل المادة الخاصة بالعاملين هي الأساس القانوني لفهم حقوق الموظفين الذين انتقلوا من الصناديق المندمجة.

والخلاصة أن القانون حدد ثلاث ضمانات رئيسية للعاملين:

النقل بذات المستويات الوظيفية التي كانوا عليها وقت العمل بالقانون.

خضوعهم بعد النقل لنظام الشئون الوظيفية المعمول به في الجهات التي انتقلوا إليها.

الاحتفاظ كحد أدنى بجميع المزايا الوظيفية والمالية التي كانوا يتمتعون بها قبل النقل.

وبذلك جاء الدمج في صورة إعادة تنظيم للكيانات والموارد والاختصاصات، مع وضع نص صريح لحماية المركز الوظيفي والمالي للعاملين المنقولين من الصناديق السابقة.

ويظل تطبيق هذه الضمانات على الحالات الفردية مرتبطًا بجهة العمل التي انتقل إليها الموظف والقواعد التنفيذية المنظمة لعملية النقل، لكن النص القانوني نفسه وضع إطارًا واضحًا بشأن المستوى الوظيفي والمزايا المالية والوظيفية للعاملين المشمولين بعملية الدمج.

تم نسخ الرابط