رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة في أسوان.. خطة جديدة لرفع جودة الخدمات ودعم الإشغالات الفندقية

السياحة في أسوان
السياحة في أسوان

تستعد محافظة أسوان للموسم السياحي الجديد بخطة تتجاوز تطوير المواقع الأثرية والمعالم السياحية، لتضع جودة الرحلة بالكامل ضمن أولوياتها، بدءا من وصول السائح إلى المحافظة، مرورا بانتقاله بين الفنادق والمزارات، وصولا إلى تجربته داخل المدينة والمناطق السياحية.

وتستهدف الخطة رفع مستوى الخدمات والبنية الأساسية والمظهر الحضاري، بما يعزز جاذبية أسوان أمام الحركة السياحية، ويدعم قدرة المحافظة على استقطاب مزيد من السائحين وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالقطاع السياحي.

أسوان ترفع جاهزيتها للموسم السياحي الجديد

وأكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن الاستعداد للموسم السياحي الجديد لا يقتصر على المقومات الأثرية والطبيعية التي تتمتع بها المحافظة، وإنما يمتد إلى رفع كفاءة الطرق وتحسين مستوى النظافة والمظهر الحضاري وتوفير الإنارة والخدمات.

كما تشمل الاستعدادات تحقيق مزيد من الانضباط الأمني والمروري، من خلال التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والأمنية والقطاع السياحي والمجتمع المحلي، بما يضمن توفير بيئة أكثر تنظيما وراحة للزائرين.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري مع أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر برئاسة خيري علي، وبحضور مسؤولي الجهات المعنية بوزارتي السياحة والآثار ومنظومة المخلفات الصلبة ونائب رئيس مركز ومدينة أسوان، لمناقشة الاستعدادات للموسم الجديد وبحث التحديات التي تواجه القطاع والعمل على إيجاد حلول سريعة لها.

البنية الأساسية جزء من المنتج السياحي

وتكتسب خطة تطوير الخدمات أهمية خاصة بالنسبة للقطاع السياحي، باعتبار أن تجربة السائح لا تتحدد فقط بما يراه داخل المواقع الأثرية، وإنما تبدأ منذ لحظة وصوله إلى المقصد.

وتدخل جودة الطرق وسهولة الانتقال بين المناطق السياحية ومستوى النظافة والإنارة وانتظام الحركة المرورية ضمن العناصر التي تؤثر في تقييم الزائر للوجهة السياحية.

كما أن تحسين هذه الخدمات قد ينعكس على قرار السائح بشأن تمديد مدة الإقامة أو تكرار الزيارة، فضلا عن إتاحة فرصة أكبر أمام شركات السياحة لتنظيم برامج متنوعة تشمل عددا أكبر من المقاصد.

تحسين الخدمات يدعم الاستثمار الفندقي

وتنعكس جودة الخدمات العامة بصورة مباشرة وغير مباشرة على الاستثمارات الفندقية، إذ لا تعمل الفنادق والمنتجعات بمعزل عن البيئة المحيطة بها.

فكلما تحسنت سهولة الوصول إلى المناطق الأثرية والمزارات السياحية، وانتظمت حركة النقل، وتحسن مستوى النظافة والمظهر العام، أصبحت التجربة السياحية أكثر تكاملا.

ويمكن أن يساهم ذلك في رفع القيمة الاقتصادية للمقصد دون أن يعني بالضرورة زيادة مباشرة في تكلفة البرنامج السياحي، حيث يحصل السائح على تجربة أكثر راحة وتنظيما، بينما تستفيد الفنادق وشركات السياحة والنقل والرحلات من انسيابية حركة الأفواج وتقليل الوقت المهدَر في التنقل.

أسوان تبحث عن دعم مركزي لتطوير الطرق والخدمات

وأكد محافظ أسوان أهمية طرح الملفات التي تحتاج إلى تدخل ودعم مركزي خلال الاجتماعات مع وزارتي النقل والسياحة والآثار.

وتأتي في مقدمة هذه الملفات أعمال رفع كفاءة الطرق وتوفير المرافق والخدمات الداعمة للحركة السياحية، باعتبار أن البنية الأساسية تمثل حلقة رئيسية في تحويل المقومات التاريخية والطبيعية التي تمتلكها المحافظة إلى حركة سياحية فعلية ومستدامة.

ويعكس ذلك اتجاها نحو التعامل مع تطوير المقصد السياحي باعتباره منظومة متكاملة تشمل الآثار والطبيعة والفنادق والطرق والخدمات والنقل والمظهر الحضاري.

وتتضمن خطة الاستعداد للموسم السياحي الجديد تكثيف أعمال النظافة والتجميل والتشجير والإنارة في الطرق والميادين الرئيسية والمناطق السياحية والأثرية.

وتستهدف هذه الإجراءات تحسين الصورة البصرية للمدينة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسائحين والمواطنين على حد سواء، مع التركيز على المناطق التي تشهد حركة سياحية كثيفة.

كما تتكامل أعمال التطوير مع إجراءات تستهدف تحسين حركة المرور ومنع المظاهر التي قد تؤثر في انسيابية انتقال الأفواج السياحية.

تنظيم التوك توك والحنطور والمرور

وتشمل الاستعدادات تنفيذ حملات أمنية ومرورية ثابتة ومتحركة لتنظيم حركة التوك توك والحنطور والحد من المظاهر العشوائية في المناطق التي تشهد حركة سياحية.

ويستهدف تنظيم هذه الأنشطة تحقيق قدر أكبر من الانضباط في الشوارع والمناطق السياحية، مع الحفاظ على سهولة انتقال الزائرين وتقليل أي عوامل قد تؤثر في تجربتهم داخل المدينة.

كما تتضمن الإجراءات التعامل مع الدراجات النارية غير المرخصة، للحد من التلوث الضوضائي والمظاهر التي يمكن أن تؤثر في الصورة الحضارية للمقصد السياحي.

وتسعى المحافظة من خلال هذه الإجراءات إلى الانتقال من التركيز على عناصر الجذب السياحي التقليدية إلى بناء تجربة متكاملة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عند الموقع الأثري.

فالسائح الذي يزور أسوان لا يتعامل مع المعالم الأثرية باعتبارها عناصر منفصلة، وإنما يعيش تجربة متكاملة تشمل الفندق ووسائل النقل والطرق والمطاعم والمناطق السياحية والمشهد الحضاري والخدمات العامة.

ومن ثم، فإن رفع جودة هذه العناصر مجتمعة يمكن أن يدعم تنافسية أسوان، ويعزز فرص زيادة الإشغالات الفندقية، ويشجع السائح على اكتشاف مزيد من المقاصد داخل المحافظة، كما يمنح المستثمرين مؤشرات أفضل بشأن قدرة الوجهة على استضافة مواسم سياحية أكثر استدامة.

موسم جديد برؤية تتجاوز المقومات الأثرية

وتضع أسوان أمام الموسم السياحي الجديد معادلة تقوم على تحسين الطريق والخدمة والمشهد الحضاري بالتوازي مع الحفاظ على مقوماتها الأثرية والطبيعية.

وتستهدف هذه الرؤية رفع قيمة الرحلة نفسها، وليس فقط زيادة أعداد الزائرين، من خلال توفير بيئة أكثر تنظيما وراحة وتشجيع السائح على زيادة مدة الإقامة والاستفادة من تنوع المنتجات السياحية التي تقدمها المحافظة.

وبذلك، تتحول الاستعدادات للموسم السياحي إلى فرصة لتعزيز مكانة أسوان كمقصد يجمع بين التراث والطبيعة والخدمات، مع دعم النشاط الفندقي والسياحي وتهيئة بيئة أكثر جذبا للاستثمارات المرتبطة بالقطاع.

تم نسخ الرابط