مشكاة مملوكية من الزجاج.. تحفة فنية أضاءت مساجد مصر قبل أكثر من 700 عام
لم تكن المشكاة في العصر المملوكي مجرد وسيلة للإضاءة، بل تحولت إلى قطعة فنية متكاملة تجمع بين الزجاج والمينا والتذهيب والخط العربي، لتصبح واحدة من أبرز مظاهر الفن الإسلامي في مصر.
مشكاة مملوكية من الزجاج.. تحفة فنية أضاءت مساجد مصر قبل أكثر من 700 عام
وصُنعت المشكاة خلال العصر المملوكي في القرن الرابع عشر الميلادي من الزجاج المنفوخ، وزُينت بزخارف المينا والتذهيب، كما زُودت بعروات بارزة ساعدت على تعليقها داخل المساجد والمدارس.
وكانت المشكاة تُستخدم لوضع الزيت والفتيلة، لتبعث ضوءًا ينير أرجاء المكان، بينما أضفت الزخارف الكتابية والنباتية والهندسية عليها قيمة جمالية وفنية كبيرة، تعكس مدى براعة صناع الزجاج في العصر المملوكي.
ولم تقتصر أهمية المشكاة على وظيفتها العملية، إذ ارتبطت في السياق الديني والرمزي بمفهوم النور والهداية، وهو ما جعلها عنصرًا مهمًا في زخرفة المساجد والمنشآت الدينية.
وتكشف هذه التحفة عن جانب من عظمة الفن الإسلامي في مصر خلال العصر المملوكي، حيث استطاع الفنان تحويل أداة بسيطة للإضاءة إلى عمل فني يجمع بين الوظيفة والجمال والرمزية الدينية.

