«أكور» تخطط لإضافة 25 ألف غرفة فندقية في مصر خلال 3 سنوات
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، سيباستيان بازين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «أكور» الفرنسية، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والسفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، ومود بايلي، الرئيسة التنفيذية لعلامة «سوفيتيل»، وذلك لبحث خطط الشركة للتوسع في السوق المصرية وتعزيز استثماراتها في قطاع السياحة والضيافة، إلى جانب استعراض عدد من الفرص الاستثمارية الجديدة التي تطرحها الدولة في القطاع.
وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور مصطفى مدبولي برئيس شركة «أكور»، مؤكدًا حرص الحكومة المصرية على دعم وتعزيز التعاون مع الشركة، باعتبارها إحدى كبرى الشركات العالمية العاملة في إدارة وتشغيل الفنادق والمنشآت السياحية، معربًا عن تطلعه إلى دخول المزيد من العلامات التجارية الفندقية التابعة للشركة إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تعمل على إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، خاصة بالمناطق والمقاصد التي تتمتع بمقومات طبيعية وسياحية متميزة، مؤكدًا أن هذه الفرص متاحة أمام الشركات والمستثمرين الراغبين في التوسع بالسوق المصرية، ومن بينهم شركة «أكور».
ودعا الدكتور مصطفى مدبولي إدارة الشركة إلى مواصلة التنسيق مع الحكومة لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، ووضع خطة مستقبلية مشتركة للتوسع في السوق المصرية.
من جانبه، أعرب سيباستيان بازين عن تقديره للقاء رئيس الوزراء، وللدعم الذي تقدمه الحكومة المصرية للشركة، مؤكدًا أن «أكور» تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا واستراتيجيًا، وأن التطور الذي يشهده المقصد السياحي المصري والخدمات والمنتج السياحي يوفر فرصًا واعدة للتوسع.
وأوضح رئيس «أكور» أن الشركة تستهدف إدخال المزيد من علاماتها الفندقية إلى مصر، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل مقصد سياحي، مشيرًا إلى أن المجموعة تستهدف إضافة نحو 25 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد أن استراتيجية الشركة لا تستهدف زيادة أعداد الفنادق فقط، وإنما تركز كذلك على تنويع المنتجات والعلامات الفندقية بما يتلاءم مع طبيعة وتنوع المقاصد السياحية المصرية.
وأشار بازين إلى أن التوسع يجب أن يقوم على الأصالة وجودة التجربة، موضحًا أن السائح لم يعد يبحث فقط عن السعر والموقع، وإنما عن تجربة متكاملة ومختلفة تعكس خصوصية المكان وثقافته.
وأكد في هذا السياق أن مصر تتمتع بمقومات استثنائية لتقديم هذه التجربة، مشيرًا إلى أهمية توظيف عناصر الثقافة المصرية والحرف والفنون والموسيقى والطابع المحلي داخل المنتج الفندقي، بما يعزز جاذبية المقصد المصري.
كما شدد رئيس «أكور» على أهمية مواصلة تطوير وتجديد الفنادق القائمة التابعة للشركة في مصر، خاصة في قطاع الفنادق الفاخرة، مؤكدًا استعداد الشركة لتبادل خبراتها وتجاربها الدولية مع الجانب المصري، والاستفادة من نجاحاتها في الأسواق المختلفة لتطوير المنتجات الفندقية والسياحية.
وتطرق بازين إلى عدد من المشروعات الجديدة التي تتعاون الشركة بشأنها مع مطورين ومستثمرين مصريين، بما يعكس تنوع نطاق استثمارات «أكور» وتوسعها في عدد من المقاصد المصرية.
«أكور» تقترح إنشاء أكاديمية للضيافة في مصر
وفي محور آخر، أكد رئيس شركة «أكور» أهمية تنمية وتأهيل الكوادر البشرية المصرية بالتوازي مع التوسع في الاستثمارات الفندقية، مقترحًا التعاون مع الحكومة المصرية لإنشاء أكاديمية متخصصة للضيافة في مصر، تستفيد من الخبرات الدولية للشركة في تدريب وتأهيل العاملين بقطاع السياحة والفنادق.
وأوضح أن الأكاديمية المقترحة يمكن أن تسهم في توفير كوادر مؤهلة وقادرة على تقديم خدمات وفق المعايير العالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الثقافة والهوية المصرية.
من جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن خطط شركة «أكور» للتوسع في مصر تتوافق مع معدلات النمو المستهدفة في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن بيانات السياحة الوافدة خلال الفترة الأخيرة تعكس استمرار النمو، بما يؤكد أهمية زيادة أعداد الغرف الفندقية، خاصة المنشآت ذات الجودة المرتفعة.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على الاستفادة من التنوع الكبير الذي تتمتع به مقاصدها السياحية، وتسويقه باعتباره أحد أهم عناصر قوة المقصد المصري، بما يتيح للسائح الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية والبيئية وغيرها من الأنماط السياحية.
وأكد أهمية تقديم تجربة مصرية أصيلة تعكس الثقافة والهوية المحلية، مشيرًا إلى أن هذا الجانب يحظى بتقدير السائحين، وأن الوزارة تتابع بصورة مستمرة تقييمات وتجارب الزائرين على منصات السفر العالمية.
وأضاف أن مصر تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى زيادة المعروض من المنتجات الفندقية الفاخرة، لمواكبة ارتفاع الطلب، لا سيما من الشرائح السياحية ذات معدلات الإنفاق المرتفعة.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن ارتفاع الطلب السياحي بدأ ينعكس على معدلات الإشغال وأسعار الإقامة والعوائد الفندقية، بما يعزز جاذبية الاستثمار في القطاع الفندقي.
تعاون مصري ـ فرنسي لتعزيز السياحة الوافدة
وأكد شريف فتحي وجود فرص كبيرة لتعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الفرنسية، مشددًا على أهمية التعاون مع شركة «أكور» في مجال التسويق المشترك، والاستفادة من حضورها وانتشار علاماتها في الأسواق العالمية.
وأوضح أن مصر تستهدف الاستفادة من الأدوات الحديثة في التسويق للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين والترويج للمقاصد والمنتجات السياحية المصرية، مؤكدًا أن التعاون مع «أكور» يمكن أن يمتد إلى الترويج المشترك للمقاصد والمنشآت المصرية في الأسواق الخارجية، والاستفادة من شبكة الشركة الدولية لجذب مزيد من السائحين إلى مصر.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير السياحة والآثار أهمية التنسيق مع «أكور» بشأن العلامات الفندقية الجديدة التي تعتزم الشركة طرحها في مصر، بحيث يرتبط اختيار كل علامة بطبيعة الموقع واحتياجات السوق، مع الحفاظ على قوة وتميز العلامات القائمة والاستفادة من تنوع المقاصد السياحية المصرية.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لدراسة الفرص الاستثمارية الجديدة، وخطط تطوير المشروعات القائمة، والتوسع في العلامات الفندقية، إلى جانب بحث التعاون في التدريب وتنمية مهارات العاملين بقطاع الضيافة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الطاقة الفندقية وتنويع المنتج السياحي وتعظيم العائد من قطاع السياحة.


