رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مش مجرد حامل زير.. الكلجة تحفة رخامية جسّدت الرحمة في الفن الإسلامي

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

تُعد «الكلجة» واحدة من الأدوات المرتبطة بتقاليد توفير المياه في العمارة والحياة اليومية خلال العصور الإسلامية، وهي عبارة عن حامل للزير، صُنعت نماذج منها من الرخام، وجمعت بين الوظيفة العملية والزخرفة الفنية. ويضم متحف الفن الإسلامي بالقاهرة نموذجًا مميزًا لزير رخامي مملوكي مقترن بكلجة رخامية ترجع إلى العصر الفاطمي أو الأيوبي.

 

مش مجرد حامل زير.. الكلجة تحفة رخامية جسّدت الرحمة في الفن الإسلامي

وكانت الكلجة تُصمم لتحمل وزن الزير، بينما خُصص الجزء المجوف في مقدمتها لتجميع المياه التي تتسرب من الزير، بما يتيح الاستفادة منها في شرب الطيور والحيوانات، في صورة تعكس جانبًا من قيم الرحمة والإحسان المرتبطة بتوفير المياه.

وتكشف النماذج الأثرية عن براعة الفنان المسلم في الجمع بين الوظيفة والجمال؛ فالكلجة كانت تُنفذ من الرخام وتستند إلى أربعة أرجل، كما زُينت بعض نماذجها بالكتابات الكوفية والزخارف النباتية والعناصر الحيوانية.

ويعود أحد النماذج المحفوظة بمتحف الفن الإسلامي إلى العصر الفاطمي أو الأيوبي، خلال القرنين السادس إلى الثامن الهجري/الثاني عشر إلى الرابع عشر الميلادي، بينما يرجع الزير المصاحب له إلى العصر المملوكي. وقد نُقل الزير إلى المتحف من مسجد ومدرسة تتر الحجازية التي شُيدت عام 761هـ/1359م.

وتبرز «الكلجة» بذلك كقطعة تتجاوز كونها مجرد حامل للزير، لتكشف عن جانب من تفاصيل الحياة اليومية في مصر الإسلامية، وكيف تحولت الأدوات المستخدمة في توفير المياه إلى أعمال فنية تحمل قيمة تاريخية وجمالية وإنسانية.

تم نسخ الرابط