أمن مطار بيروت يدعم عودة لبنان إلى خريطة السياحة والطيران
يمثل أمن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت أكثر من مجرد ملف تشغيلي، إذ يرتبط بصورة مباشرة بقدرة لبنان على استعادة مكانته على خريطة السفر والسياحة، وتعزيز ثقة شركات الطيران والمسافرين في أحد أهم بوابات البلاد الدولية. وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، لبحث أوضاع الشركة وحركة الطيران بالمطار مقارنة بالأعوام الماضية، إلى جانب الإجراءات الخاصة بأمن وسلامة الملاحة الجوية.
ويأتي الاجتماع في توقيت تكتسب فيه كفاءة المطار أهمية مضاعفة بالنسبة للقطاع السياحي اللبناني، باعتباره البوابة الرئيسية التي تصل البلاد بالأسواق العربية والدولية، فيما يمثل انتظام الرحلات وسلامة التشغيل عاملين أساسيين في قرارات شركات الطيران ومنظمي الرحلات والفنادق والمستثمرين السياحيين.
وأكد سلام أن الحكومة تضع أمن المطار وسلامة الملاحة الجوية في مقدمة أولوياتها، مع متابعة تنفيذ الإجراءات الهادفة إلى معالجة مصادر الخطر داخل حرم المطار ومحيطه، وفي مقدمتها الحد من مخاطر تجمع الطيور ومعالجة مصادر جذبها، وتنظيف مجرى نهر الغدير والمناطق المحيطة بالمطار، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المزارع والمسالخ الواقعة ضمن النطاق المحدد بقرار مجلس الوزراء.
ولا تنفصل هذه الإجراءات عن الاقتصاد السياحي، فرفع مستويات السلامة التشغيلية يساهم في تقليل المخاطر التي قد تؤثر على حركة الرحلات، ويدعم استقرار برامج السفر والحجوزات الفندقية، كما يعزز قدرة لبنان على جذب مزيد من الحركة السياحية خلال المواسم المقبلة.
وتحمل الرسالة الحكومية بعدًا استثماريًا أيضًا؛ فالمطار الآمن والمنظم يمثل عنصرًا رئيسيًا في البيئة الجاذبة للاستثمار السياحي، بدءًا من الفنادق وشركات الطيران وصولًا إلى الخدمات اللوجستية والنقل السياحي.
ويؤكد التشدد في تطبيق معايير السلامة أن استعادة الحركة الجوية لا تقوم على زيادة أعداد الرحلات فقط، وإنما على بناء منظومة طيران موثوقة تمنح المسافر وشركات الطيران والمستثمرين الثقة اللازمة لعودة لبنان بقوة إلى خريطة السياحة والسفر الإقليمية والدولية.




