رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبير آثار: المصري القديم حول خطر فيضان النيل إلى سر للرخاء والزراعة

فيضان النيل قديما
فيضان النيل قديما

أكد الدكتور حسين عبد البصير، خبير الآثار المصرية ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن نهر النيل كان العنصر الطبيعي الأكثر أهمية في حياة المصريين القدماء؛ حيث مثل فيضانه السنوي المحرك الأساسي للزراعة والرخاء، رغم ما كان يحمله من تقلبات تتراوح بين مخاطر الجفاف عند انخفاض المنسوب وإغراق الأراضي عند ارتفاعه القياسي.

تفاصيل إدارة المياه قديما

وأوضح حسين عبد البصير، أن التعامل مع هذه الظاهرة تطلب إدارة واعية ونظما متطورة:

إدارة الري وقياس المنسوب: 
طور المصريون القدماء نظما دقيقة لتقسيم الأراضي وإدارة المياه، واستحدثوا مقاييس للنيل - كما في جزيرة إلفنتين بأسوان - لمراقبة تدفق النهر وتحديد الضرائب والخطط الزراعية.

البعد الديني والرمزي: 
تجاوز النيل كونه مصدرا اقتصاديا ليحتل مركزية في الفكر الديني والكوني، حيث جسده القدماء في المعبود «حابي» رمز الخصوبة والفيضان، وغدى الماء عندهم رمزا للتجدد والحياة.

مواجهة التغيرات المناخية: 
كان لجفاف النيل لسنوات متتالية أثر بالغ يتجاوز ضعف الموسم الزراعي إلى إحداث أزمات اقتصادية واجتماعية شاملة، كما حدث في نهاية عصر الدولة القديمة؛ حيث تزامنت التغيرات المناخية مع تحولات سياسية وإدارية.

ولفت مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إلى أن تجربة المصري القديم تعكس قدرة استثنائية على التكيف مع تقلبات الطبيعة عبر العلم والتنظيم، مما مكنه من تحويل النهر إلى الركيزة الأولى لبناء أعرق حضارات العالم.

تم نسخ الرابط