رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أعمدة من معبد آمون رع تظهر من قلب هليوبوليس.. أسرار «مدينة الشمس» تعود للحياة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

تواصل أعمال الحفائر والتنقيب الأثري في منطقة هليوبوليس القديمة «أونو/إيونو»، الكشف عن المزيد من الشواهد المعمارية التي توثق عظمة أحد أهم المراكز الدينية في مصر القديمة، حيث أظهرت أعمال الموقع اكتشاف أجزاء من أعمدة جرانيتية ذات تيجان على شكل نخيل، كانت جزءًا من معبد آمون رع الكبير في هليوبوليس.

 

أعمدة من معبد آمون رع تظهر من قلب هليوبوليس.. أسرار «مدينة الشمس» تعود للحياة من جديد

وتُظهر الصور جانبًا من أعمال البعثة داخل الموقع، إلى جانب القطع المعمارية الجرانيتية التي عُثر عليها، والتي تمثل جزءًا من العناصر المعمارية التي كانت تزين منشآت المعبد في العصور المصرية القديمة.

وتُعد هليوبوليس، أو «مدينة الشمس»، من أقدم وأهم المراكز الدينية في مصر القديمة، وكانت مركزًا رئيسيًا لعبادة الإله رع، وارتبطت بمعتقدات الخلق ونشأة الكون في الفكر الديني المصري القديم. وتشير وزارة السياحة والآثار إلى أن المعبد الكبير في هليوبوليس كان من المنشآت الضخمة، ويرجح أن مساحته كانت تضاهي في عظمتها معبد آمون في الكرنك بالأقصر.

وتكتسب العناصر المعمارية المكتشفة أهمية خاصة، إذ تساعد بقايا الأعمدة والكتل الحجرية على إعادة تصور الشكل المعماري للمعبد، وفهم طبيعة المنشآت الدينية التي أقيمت في هذه المنطقة التي ظلت لآلاف السنين واحدة من أهم مراكز العقيدة الشمسية في مصر القديمة.

ولم تكن هذه الاكتشافات الأولى في موقع هليوبوليس، فقد شهدت المنطقة خلال مواسم الحفائر السابقة العثور على عناصر معمارية وتماثيل وكتل حجرية تعود إلى فترات مختلفة من التاريخ المصري القديم، بما يعكس استمرار استخدام الموقع وتطوره على مدار عصور متعاقبة. كما عُثر سابقًا على أجزاء من أعمدة من الجرانيت والحجر الرملي مرتبطة بمنشآت المعبد.

وتؤكد الاكتشافات المتتالية في هليوبوليس أن ما تبقى تحت الأرض من «مدينة الشمس» لا يزال يحمل الكثير من الأسرار، حيث تسهم كل قطعة معمارية جديدة في استكمال صورة أحد أعظم المراكز الدينية في مصر القديمة، وإعادة إحياء جانب من تاريخ معابدها التي اندثرت معظم أجزائها عبر الزمن.

تم نسخ الرابط