كيف تحول محيط سور مجرى العيون الأثري إلى مزار سياحي عالمي بقلب القاهرة؟
في نقلة نوعية تاريخية وضمن خطة الدولة الطموحة لإعادة إحياء وتطوير القاهرة التاريخية، شهد محيط سور مجرى العيون الأثري تحولا جذريا غير مسبوق، بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير ضخم حول المنطقة إلى مزار سياحي وممشى عالمي يليق بعراقة المكان وتاريخه العريق.
إزالة التعديات وترميم شامل للأثار
يظهر محيط السور بحلته الجديدة وقد تحول لمنطقة جذب سياحي بامتياز؛ إذ شملت أعمال التطوير ترميما شاملا ودقيقا لأجزاء السور الأثرية، فضلا عن إزالة كافة المخلفات والتعديات والمناطق العشوائية التي حاصرت المكان وأثرت على مظهره الحضاري لسنوات طويلة.
أبرز ما يميز المنطقة الآن هو إنشاء ممشى سياحي حضاري يمتد بمحاذاة السور، مجهز بمسارات مخصصة للمشاة ومسطحات وزراعات تجميلية تضفي بهجة على المكان.
كما تم تزويد السور والممشى بمنظومة إنارة حديثة ومتطورة صممت خصيصا لتسليط الضوء على الملامح المعمارية الفريدة والتفاصيل الأثرية ليلا، مما يمنح المنطقة مظهرا جماليا ساحرا يخطف الأنظار.
ويأتي هذا المشروع ضمن المخطط العام لتطوير القاهرة التاريخية، والذي يشمل إعادة تأهيل مناطق السيدة عائشة، والسيدة نفيسة، وسور مجرى العيون، بهدف ربط المعالم التاريخية ببعضها وإيجاد محاور سياحية متكاملة تستعيد الوجه الحضاري للعاصمة.
المحافظ: التطوير يمتد لـ 3 كيلومترات لربط المزارات التاريخية
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن هذا التطوير يمثل جزءا فاعلا من مشروع أكبر وأكثر شمولا سيغطي سور مجرى العيون بالكامل، مشيرا إلى أن العمل يمتد بطول السور البالغ نحو 3 كيلومترات، بداية من منطقة كورنيش النيل وحتى ميدان السيدة عائشة.
وأوضح المحافظ أنه يجري حاليا استكمال أعمال التطوير لتحويل المحيط بالكامل إلى ممشى سياحي عالمي، يستهدف ربط معالم المنطقة ومزاراتها ببعضها البعض، وخلق بيئة آمنة وممتعة للزائرين من المصريين والأجانب، بما يسهم بقوة في تنشيط حركة السياحة الثقافية والتاريخية في قلب القاهرة.
واختتم صابر بالتأكيد على أن كافة هذه الأعمال تأتي في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الحفاظ على التراث المعماري والتاريخي لمصر، وإعادة إحياء القاهرة التاريخية كمركز ثقافي وحضاري عالمي، مع الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المناطق المحيطة.


