من صفحات الكتب إلى أرض الواقع.. كواليس خطة الآثار لبناء جيل يعتز بالحضارة
في ظل الجهود المتواصلة لترسيخ الانتماء وتربية الأجيال الجديدة على الاعتزاز بالحضارة المصرية، تبرز برامج التوعية والتثقيف الأثري كحائط صد رئيسي لحماية التراث القومي.
وتعمل وزارة السياحة والآثار من خلال قطاعاتها المختلفة على الوصول للنشء والشباب عبر أساليب مبتكرة تحول التاريخ من مجرد صفحات في الكتب إلى قيمة حية يدافع عنها الأجيال.
بناء جيل يدرك قيمة الآثار هدف استراتيجي
أكدت نرمين عاطف، مديرة إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، أن نشر الثقافة والوعي الأثري بين الأطفال والشباب يمثل خط الدفاع الأول لحماية التراث المصري.
وأوضحت أن بناء جيل يدرك أبعاد حضارته ويسهم بفاعلية في الحفاظ عليها يأتي على رأس أولويات وزارة السياحة والآثار لتشديد الرقابة المجتمعية على المواقع الأثرية.
المحاور الثلاثة للوعي: إدراك وحفاظ وسلوك حضاري
أوضحت عاطف أن مفهوم الوعي الأثري يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتكامل فيما بينها:
- الوعي والإدراك: تعريف الأطفال بالمواقع الأثرية داخل محافظاتهم وتاريخها بشكل مبسط.
- الحفاظ والسلوك: تعليم النشء الطرق الصحيحة للتعامل مع القطع والمواقع الأثرية وتجنب السلوكيات الخاطئة.
- التعامل مع الزائرين: تدريب الطلاب على كيفية استقبال السائحين والزوار باحترام يعكس الهوية الوطنية الحضارية.
ورش فنية ومسابقات تفاعلية لتبسيط التاريخ
أشارت مديرة إدارة الوعي الأثري إلى أن الإدارة ابتعدت عن المحاضرات والندوات التقليدية، واستبدلتها بوسائل تعليمية وتفاعلية تشمل الورش الفنية والعروض المستوحاة من الحياة المصرية القديمة، بالإضافة إلى المسابقات الثقافية.
وتعتمد البرامج على تقديم التاريخ في هيئة قصص مبسطة تناول سيرة الملوك وأهم الإنجازات، مما يحقق تفاعلا واسعا ويغرس الفخر بالهوية المصرية في نفوس الطلاب.

