فخامة معمارية تعود لـ30 قرنا، بهاء عبد الجابر يكشف تفاصيل مقبرة الأقصر الجديدة
أعلن الدكتور بهاء عبد الجابر، مدير آثار البر الغربي بالأقصر، عن كشف أثري جديد لمقبرة تعود إلى عصر الرعامسة في منطقة الأشراف (مقابر النبلاء)، مؤكدا أن هذا الاكتشاف يمثل حلقة جديدة في سلسلة النجاحات التي يشهدها ملف الآثار والسياحة، ويسهم في استكمال أعمال الحفر لكشف المزيد من أسرار هذه المنطقة التاريخية التي تضم أكثر من 800 مقبرة.
مقبرة النبلاء.. تفاصيل كشف يعود لـ3000 عام
أوضح الدكتور بهاء عبد الجابر، أن المقبرة المكتشفة تعود إلى عصر الرعامسة، وهي الفترة التاريخية التي تشمل الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين (من عام 1314 قبل الميلاد وحتى 1055 قبل الميلاد)، أي ما يعادل نحو 3000 عام.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الكشف في موقعه المتميز بمنطقة الأشراف، مما يمنح الأثريين فرصة استثنائية لفهم الامتداد العمراني للمنطقة واستكمال الحفائر، لافتا إلى أن المجلس الأعلى للآثار يعمل وفق استراتيجية متوازية تسير في اتجاهين:
- الاتجاه الأول: الكشف المستمر عما يخبئه باطن الأرض من كنوز وحضارة.
- الاتجاه الثاني: صيانة وترميم الآثار القائمة بالفعل لضمان استدامتها وحفظها للأجيال القادمة.
عصر الرعامسة.. قمة الفخامة المعمارية والأدبية
أشار مدير آثار البر الغربي، إلى أن هذه الفترة سميت بعصر الرعامسة نظرا لأن أغلب الملوك الذين حكموا مصر خلالها تلقبوا باسم "رمسيس"، وتميزت هذه الحقبة بالطفرة المعمارية الهائلة، خاصة في مدينة الأقصر التي كانت العاصمة السياسية للبلاد حينها.
وتنعكس عظمة هذا العصر في الصروح المتبقية مثل:
- الامتدادات المعمارية الضخمة في معبد الكرنك ومعبد الأقصر.
- المقابر الملكية الفخمة في وادي الملوك ووادي الملكات.
- التنوع الثري في اللقى الأثرية المكتشفة، والتي تتنوع ما بين التوابيت، التماثيل، والنصوص اللغوية القديمة التي تزخر بها المتاحف المصرية وتبرز دقة الفن المصري القديم.
طفرة البعثات المصرية وتكاملها مع 57 بعثة أجنبية
أشاد عبد الجابر، بالدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية لملف السياحة والآثار، مؤكدا أن البعثات الأثرية المصرية شهدت طفرة غير مسبوقة في الآونة الأخيرة أسفرت عن اكتشافات ضخمة، لعل أبرزها نجاح بعثة المجلس الأعلى للآثار في الكشف عن 13 مقبرة جديدة في منطقة "ذراع أبو النجا" بالبر الغربي.
وفي سياق متصل، استعرض الخبير الأثري حجم التعاون الدولي في الأقصر، مشيرا إلى وجود أكثر من 57 بعثة أجنبية تعمل حاليا في البر الغربي.
وتتقاسم هذه البعثات المهام بالتوازي مع الفرق المصرية؛ حيث يركز الشق الأول منها على أعمال التنقيب والكشف عن المقابر الجديدة في منطقة النبلاء، بينما يركز الشق الثاني على مشاريع الترميم، الصيانة، وحفظ النقوش الجدارية والألوان الفرعونية من العوامل الجوية.

