خبير مناخ يحذر: القبة الحرارية تحبس الهواء الساخن وتهدد بظواهر مناخية مرعبة
تواجه عدة دول أوروبية موجات حر غير مسبوقة قفزت بدرجات الحرارة إلى مستويات قياسية تاريخية، في مشهد يعكس التسارع المخيف لتأثيرات التغيرات المناخية على كوكب الأرض.
ولم تقتصر هذه الموجات على القارة العجوز بل امتد لهيبها ليضع منافسات كأس العالم 2026 والجماهير في اختبار قاسي تحت أشعة الشمس الحارقة.
غطاء جوي يحبس السموم الحرارية فوق الأرض
أوضح الدكتور هشام العسكري، أستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بعد، أن ظاهرة القبة الحرارية هي المتهم الأول وراء هذه الموجات الحارقة، مشيرا إلى أن الظاهرة تتكون نتيجة تمركز مرتفع جوي شديد القوة في طبقات الغلاف الجوي العليا، حيث يعمل هذا المرتفع كغطاء خرساني يمنع صعود الهواء الساخن إلى أعلى أو تبدده، محتجزا إياه بالقرب من سطح الأرض.
لماذا تستمر موجات الحر لأسابيع متتالية؟
أكد العسكري أن خطورة القبة الحرارية تكمن في عدم سماحها بتصريف الحرارة بصورة طبيعية، مما يؤدي إلى تراكمها تدريجيا وزيادة شدتها يوما بعد يوم، وهو ما يفسر استمرار الطقس المتطرف في أوروبا لعدة أيام وأسابيع متواصلة.
وأضاف أن التغير المناخي جعل هذه الظاهرة أكثر تكرارا وعنفا في السنوات الأخيرة، مما يضع حكومات العالم أمام تحديات معقدة لحماية الصحة العامة والبيئة.
ناقوس خطر.. العالم مقبل على طقس أكثر تطرفا
حذر أستاذ علوم الأرض من أن القفزات غير المعتادة في درجات الحرارة تعد دليلا قاطعا على تصاعد الظواهر الجوية المتطرفة، مؤكدا أن استمرار معدلات الانبعاثات الحالية سيعجل بمواجهة العالم لمزيد من موجات الجفاف الشديد والفيضانات العارمة والموجات الحارة خلال السنوات المقبلة، مما يتطلب تحركا دوليا عاجلا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

