سُلَّم الكعبة.. تحفة هندسية من خشب "التك" تجمع الأصالة والدقة الفنية
يحظى المسجد الحرام، بعناية متواصلة من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، في إطار المحافظة على جميع مكوناته وعناصره التاريخية والمعمارية، وتوفير أحدث التقنيات التي تسهم في صيانتها والمحافظة عليها، ومن أبرزها سُلَّم الكعبة المشرفة الذي يُعد تحفة هندسية متقنة، جُمعت في تصميمها الخصائص المعمارية الإسلامية مع المتطلبات الفنية والوظيفية.
وأوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن السلم صُنع من أجود أنواع خشب الساج (التك)، ويبلغ طوله (5.65) أمتار، وارتفاعه (4.80) أمتار، وعرضه (1.88) متر، فيما يصل وزنه إلى (6500) كيلوجرام، بما يضمن أعلى درجات المتانة والثبات ومقاومة العوامل الجوية، ويعزز استدامة استخدامه على المدى الطويل.
وأفادت أن السلم، الذي تم توفيره عام (2000م)، يضم (24) بطارية تشغيل، ويحتوي في أعلاه على منصة بمحاذاة باب الكعبة المشرفة، تتيح الوصول الآمن والمباشر، إلى جانب بسطة مخصصة لإنارة الكعبة المشرفة من الداخل، كما زُوِّد بفتحات للتكييف المركزي تسهم في تبريد داخل الكعبة، إضافة إلى ثلاثة خزانات لمياه التكييف، وخزان مخصص لغسل الكعبة المشرفة، وآخر لمياه الرجيع.
وبيّنت الهيئة أن السلم يتميز بتصميم هندسي يحقق أعلى مستويات الثبات والأمان أثناء الاستخدام، مع إمكانية تحريكه بسهولة عند الحاجة، كما يزدان بنقوش وزخارف إسلامية دقيقة تعكس جماليات الفن الإسلامي؛ ليجمع بين القيمة المعمارية الرفيعة والوظيفة العملية، ويُجسد مستوى العناية الفائقة التي توليها المملكة بكل ما يتعلق بخدمة الكعبة المشرفة وصيانتها.