رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عودة رفات مارمرقس تخلد افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

الرفات
الرفات

في قلب القاهرة، تقف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية كأحد أبرز الرموز الروحية والتاريخية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لكن خلف جدرانها قصة تمتد عبر أكثر من ألف عام، تبدأ من مدينة البندقية الإيطالية وتنتهي في لحظة تاريخية فارقة عام 1968، حين عاد رفات القديس مارمرقس الرسول إلى مصر بعد غياب استمر نحو أحد عشر قرنًا.

هذا الحدث الاستثنائي لم يكن مجرد عملية نقل لرفات قديس، بل كان تتويجًا لجهود كبرى قادها البابا كيرلس السادس، الذي أولى اهتمامًا خاصًا بإعادة مؤسس الكرسي المرقسي إلى أرض مصر، بالتعاون مع الكنيسة القبطية وعدد من الجهات الكنسية في الخارج. وقد جاءت هذه الخطوة قبل افتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديدة بالعباسية بيوم واحد، لتمنح الحدث بعدًا روحيًا وتاريخيًا عميقًا.

ومع وصول الرفات إلى القاهرة، تم تخصيص مزار خاص داخل الكاتدرائية الجديدة، ليصبح مركزًا روحانيًا يستقبل الزائرين والحجاج من مختلف أنحاء العالم، ويعكس مكانة القديس مارمرقس في الوجدان القبطي، باعتباره مؤسس الكنيسة في مصر وأحد أبرز تلاميذ السيد المسيح.

وقد تحولت الكاتدرائية منذ ذلك الحين إلى وجهة دينية رئيسية، لا تقتصر على الأقباط في مصر فقط، بل تمتد لتشمل الزائرين من الخارج، لتصبح رمزًا للتاريخ والإيمان معًا. كما شهدت مراسم الافتتاح حضورًا واسعًا لشخصيات دينية ورسمية دولية، وسط اهتمام إعلامي كبير عكس أهمية الحدث، الذي جمع بين الروحانية والبعد التاريخي في مشهد لا يُنسى من ذاكرة الكنيسة القبطية الحديثة.

تم نسخ الرابط