لغز الحرارة المحسوسة.. لماذا نشعر بالحرارة أعلى من درجاتها المعلنة؟
مع الدخول الرسمي لفصل الصيف، يتطلع الكثير من المواطنين بقلق نحو مؤشرات الطقس، خوفا من موجات حارة قياسية قد تباغت البلاد، إلا أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية زفت بشرى مطمئنة للمصريين، مؤكدة أن الأجواء لا تزال تدور حول معدلاتها الطبيعية المعتادة في مثل هذا الوقت من العام، وأن التوزيعات الضغطية لطقس مصر تقف حائط صد يحمي البلاد من الارتفاعات الحادة التي تضرب القارة الأوروبية حاليا.
وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، عن تفاصيل الحالة الجوية ومستجدات الحرارة ونسب الرطوبة المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
لغز الحرارة المحسوسة.. بخار ماء المتوسط يرفع الرطوبة
أوضحت غانم أن مصادر الكتل الهوائية القادمة من البحر المتوسط تحمل كميات كبيرة من بخار الماء، مما يتسبب في ارتفاع نسب الرطوبة في الجو بشكل ملحوظ.
هذا الارتفاع يؤدي بالتبعية إلى جعل الحرارة المحسوسة أعلى من الحرارة المقاسة التي تعلنها النشرات؛ حيث سجلت العظمى في القاهرة الكبرى 33 درجة مئوية، في حين كان الشعور الفعلي بها يقارب 35 إلى 36 درجة مئوية.
وأشارت غانم إلى أن الرطوبة ستشهد زيادات إضافية تصاعدية خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين، واللذين يمثلان الذروة الفعلية لفصل الصيف.
استقرار الأجواء نهارا ونشاط الرياح يلطف فترات الليل
وطمأنت عضو المكتب الإعلامي المواطنين باستقرار الطقس حتى منتصف الأسبوع الجاري، حيث سيبقى حارا رطبا نهارا على السواحل الشمالية والوجه البحري والقاهرة الكبرى، مستبعدة حدوث أي موجات حارة شديدة حتى نهاية الشهر الجاري.
أما عن فترات الليل، فأكدت غانم أن الأجواء تشهد تحسنا ملموسا بفضل نشاط الرياح الذي يعمل على تلطيف الطقس وتبديد الشعور بالرطوبة العالية، لا سيما في المناطق المفتوحة والمدن الجديدة، منوهة بأن الأيام التي تشهد هدوءا في سرعة الرياح هي فقط التي يزداد فيها الإحساس بالرطوبة ليلا.
وفي مقارنة طقسية هامة، تطرقت غانم إلى موجة الحر الشديدة التي تضرب بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا، والتي تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 45 درجة مئوية، حيث طمأنت المواطنين بأن التوزيعات الضغطية في مصر تختلف تماما عن أوروبا.
وأكدت أن القارة العجوز تقع حاليا تحت تأثير ظاهرة القبة الحرارية ومرتفع جوي في طبقات الجو العليا يحبس الحرارة، بينما تتأثر مصر بامتداد منخفض جوي غير متعمق، مما يحافظ على استقرار درجات الحرارة ويحمي البلاد من تسجيل أي ارتفاعات قياسية.
